الفصل السابع موضوعات قرآنية أخرى
وفي فقرة صغيرة في هذا الباب أشار ويلش إلى موضوعات أخرى يحتوى عليها القرآن مثل آيات التعزية والتسلية لقلب محمد صلى اللّه عليه وسلم والتي أعطته قوة وثقة في نصر اللّه تعالى له ولدينه وأمته ، حتى صبر لحكم اللّه وفاز أخيرا بنصره ورضاه .
ويشير الكاتب كذلك إلى ما جاء في القرآن من آيات تتحدث عن الموت وعن يوم القيامة وتصوير القرآن للحياة الآخرة ومواقف الحساب والعقاب ومشاهد الجنة والنار ، وتلك الآيات تخاطب المؤمنين بخاصة والناس كافة بمثل هذه الصيغ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
يا أَيُّهَا النَّاسُ
يا بَنِي آدَمَ
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ
. . . إلخ .
حقا لقد تكلم القرآن عن الدار الآخرة كما تكلم عن الدار الدنيا وبنفس التأكيدات والإلزامات والحجج البينات ، بل إن الحديث عن الآخرة قد ارتبط ارتباطا وثيقا وملازما بالحديث عن شؤون الدنيا في السياق القرآني وذلك لأن الناس بطبيعتهم ميالون إلى حب الدنيا والانهماك في ملاذها ومتعها ، وقليل ما هم هؤلاء الذين يؤثرون الآخرة على الدنيا والباقي على الفاني والرخيص العاجل ذي القيمة الآجل . لقد أنكرت اليهودية الوضعية الحياة الآخرة وجهل اليهود بالتالي البعث والنشور والحساب والعقاب والجنة والنار ، وآثروا الحياة الدنيا على الآخرة ، والآخرة خير وأبقى . وصاروا يهتبلون الحياة المادية فهم كما وصفهم اللّه :
وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ
( البقرة : 96 ) .
وفي كتب اليهود ما يدل على " أن الناس كالعشب ، إذا ماتوا نسوا " كما في ( المزمور 103 : 13 - 16 ) ، " كما يترأف الأب على البنين يترأف الرب على خائفيه لأنه يعرف جبلتنا يذكر أننا تراب نحن . الإنسان مثل العشب أيامه كزهر الحقل كذلك يزهر