" ويعزى إلى بيكون - على العموم - أنه أول من أقام التجربة ، والملاحظة ، اللتين هما أساس المناهج العلمية الحديثة ، مقام الأستاذ ؛ ولكنه يجب أن تعترف قبل كل شيء بأن ذلك كله من عمل العرب وحدهم " .
ويقول همبولد : " إن ما قام على التجربة والملاحظة هو أرفع درجة في العلوم أن العرب ارتفعوا في علومهم إلى هذه الدرجة التي كان يشغلها القدماء " « 1 » يقول المفكر الفرنسي المسلم جرينييه ، الذي كان عضوا بمجلس النواب الفرنسي ، عن سبب إسلامه : " إني تتبعت كل الآيات القرآنية التي لها ارتباط بالعلوم الطيبة والصحية والطبيعية والتي درستها من صغري وأعلمها جيدا ، فوجدت هذه الآيات منطبقة كل الانطباق على معارفنا الحديثة ، فأسلمت لأني تيقنت أن محمدا صلى اللّه عليه وسلم أتى بالحق الصراح من قبل ألف سنة ، من قبل أن يكون معلم أو مدرس من البشر ؛ ولو أن كل صاحب فن من الفنون أو علم من العلوم قارن كل الآيات القرآنية المرتبطة بما تعلم جيدا ، كما قارنت أنا . . . لأسلم بلا شك ، إن كان عاقلا خاليا من الأغراض " . « 2 »
ويقول الفنان الفرنسي ألفونس إيتنين دينيه 1861 م : " إن العرب هم الذين يرجع إليهم الفضل على سادات أوروبا وفرسانها في القرون الوسطى ، في تعديل عاداتهم الخشنة ، وتلطيفها ، ثم تعليمهم رقة العاطفة وتهذيب نفوسهم . . . ويخطئ من يظن أن هذا راجع إلى المسيحية وحدها ، على الرغم مما فيها من المزايا والفضل ، ثم يقول إنهم يفخرون بالعالم " بستور " الفرنسي ، ويجعلونه درة في تاج الحضارة الحديثة ولكن فاتهم أن جابر بن حيان ، وأبو بكر الرازي لا يقلان عنه في مرتبة العلماء والمفكرين ، فهما المؤسسان الحقيقيان لعلم الكيمياء بفضل ما كشفاه من طرق التقطير ، ومن الكحول ، ومن حمض الكبريتيك " « 3 » ويقول باسنتا كومر بوس
Basenta Coomar Base
في كتابه "
Muhammadism
" " المحمدية " « 4 » : " لم يكن هناك مجال لأي تزييف أو خداع يمليه
هامش
( 1 ) أوروبا والاسلام ص 146 - 147
( 2 ) السيد محمود سالم . مجلة المنار - مجلد 14 ص 518 ، والنقل عن عبد الحليم محمود . أوروبا والإسلام . ( القاهرة دار المعارف 1993 ) ص 87 ، 88 .
( 3 ) أوروبا والإسلام . للإمام الدكتور الشيخ عبد الحليم محمود .
( 4 ) ( كالكانا م 1931 ص 4 )