للرسل ، والمعنى : وظنّ الرّسل أنّ قومهم قد كذبوهم ، أي : أيقنوا ذلك منهم .
ومعنى قراءة مجاهد كمعنى قراءة الأولين ، والتقدير : وتوهم الكفار أنّ الرّسل قد كذبوهم فيما أخبروهم من نزول العذاب إن لم يؤمنوا .
فأمّا قوله في فصّلت :
وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ
« 1 » فيحتمل أن يكون بمعنى الشّكّ ، وبمعنى اليقين جميعا .
وأمّا قوله ، عزّ وجلّ ، في كوّرت :
وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ
« 2 » فهو مرسوم في المصاحف بالضاد « 3 » .
واختلف القرّاء في قراءته : فقرأه ابن كثير « 4 » ، وأبو عمرو « 5 » ، والكسائي :
بالظّاء ، على معنى : ليس بمتهم فيما يخبركم به عن اللّه ، عزّ وجلّ .
وقراءة « 6 » نافع « 7 » ، وعاصم ، وابن عامر « 8 » ، وحمزة : بالضاد ، على معنى : ليس ببخيل لما يأتيه من عند اللّه ، عزّ وجلّ .
ومنه : الضّنّة ، والمضنّة : كلّ ذلك من البخل ، ومنه قول الشّاعر « 9 » :
هامش
( 1 ) فصلت 48 .
( 2 ) التكوير 24 . ينظر : السبعة 673 ، والوجيز 375 ، والمفتاح 360 .
( 3 ) في المطبوع : بالظاء . وهو وهم . ينظر : الوسيلة 244 - 245 ، وفتح الوصيد 4 / 1311 - 1312 ، والجامع لما يحتاج إليه من رسم المصحف 143 .
( 4 ) عبد اللّه المكي ، أحد السبعة ، ت 120 ه . ( أحاسن الأخبار 185 - 214 ، وطبقات القراء السبعة 65 . . ) .
( 5 ) ابن العلاء البصري ، أحد السبعة ، ت 156 ه . ( أحاسن الأخبار 367 - 409 ، وطبقات القراء السبعة 77 . . ) .
( 6 ) المطبوع : وقرأه .
( 7 ) ابن عبد الرحمن المدني ، أحد السبعة ، ت 169 ه . ( أحاسن الأخبار 215 - 247 ، وطبقات القراء السبعة 70 . . ) .
( 8 ) عبد اللّه الشامي ، أحد السبعة ، ت 118 ه . ( أحاسن الأخبار 248 - 302 ، وطبقات القراء السبعة 74 . . ) .
( 9 ) قعنب بن أمّ صاحب في الكتاب 1 / 11 ، وشرح أبيات الكتاب للنحاس 48 ، ولابن -