فصل
قال أبو عمرو : وقد أجمع علماء اللّغة ، على أنّ العرب خصّت بحرف الظّاء دون سائر الأمم ، لم يتكلم بها « 1 » غيرهم ، ولغرابتها صارت أقلّ حروف المعجم وجودا في الكلام ، وتصرّفا في اللّفظ « 2 » ، واستعمالا في ضروب المنطق . فهي لا توجد إلّا في نحو مائة كلمة « 3 » من جملة كلام العرب : منظومه ومنثوره ، وغريبه ومشهوره .
وقد تأمّلت جميع « 4 » ورودها في كتاب اللّه ، عزّ وجلّ ، خاصّة ، وجمعت ذلك وحصرته « 5 » فوجدت ورودها يشتمل على اثنين وثلاثين فصلا . وأنا شارح جميع ذلك ، وذاكر من كلّ فصل ما يتيسر « 6 » منه وأمكن ، من غير أن آتي بجميع ما ورد منه ، لما فيما « 7 » أذكره من ذلك من الدّليل على ما بقي منه .
وأنا « 8 » أسأل اللّه ، عزّ وجلّ ، أن يمدّني بالمعونة ، وأن يسلّمني من الزّلل ، في القول والعمل ، وباللّه التّوفيق .
هامش
( 1 ) قرأها الناشر : لم يتكلمها .
( 2 ) قرأها الناشر : اللغة .
( 3 ) ( كلمة ) : ساقطة من المطبوع .
( 4 ) ( جميع ) : ساقطة من المطبوع .
( 5 ) قرأها الناشر : حضرته .
( 6 ) جعلها الناشر : تيسر . وهي ( يتيسر ) في النسختين .
( 7 ) قرأها الناشر : ما ورد من ظاء فيما . وهي كما أثبته في النسختين .
( 8 ) جعلها الناشر : وأني . وهي كما أثبت في النسختين .