مهلا أعاذل قد جرّبت من خلقي أنّي أجود لأقوام وإن ضننوا
والمصدر من الظّنين : الظّنّة « 1 » والمظنّة .
والظّنون : الرّجل السّيّئ الظّنّ ، وهو القليل الخير أيضا .
وكلّ شيء تتوهمه ولست فيه على يقين فهو ظنون ، وهو قول عمر « 2 » ، رضي اللّه عنه : ( الدّين الظّنون لا زكاة فيه ) .
والتّظنّي في موضع التّظنّن « 3 » ، يقال : تظنّيت ، والأصل : تظنّنت ، إلّا أنّهم أبدلوا من النّون الآخرة ياء لكراهة « 4 » اجتماع النّونات .
والمظانّ والمظانّة : معالم الأمور . قال الشّاعر « 5 » :
فإنّ مظنّة الجهل السّباب
ويروى : الشّباب . يقال : طلبت الشّيء في مظانّه ، أي : في موضعه .
وتقول في تصريف فعل البخل : ضننت أضنّ ، بكسر النّون في الماضي وفتحها في المستقبل .
وفي التّهمة : ظننت أظنّ « 6 » ، بفتح النّون في الماضي وضمّها في المستقبل « 7 » .
* * *
هامش
- السيرافي 1 / 318 ، والخصائص 1 / 160 ، وتحصيل عين الذهب 58 .
( 1 ) ( الظنة و ) : ساقطة من المطبوع .
( 2 ) ابن الخطاب ، ت 33 ه . ( أسد الغابة 4 / 145 ، وتاريخ الخلفاء 133 ) .
وفي النهاية 3 / 164 : ( لا زكاة في الدين الظّنون : هو الذي لا يدري صاحبه أيصل إليه أم لا ) .
( 3 ) المطبوع : والتظنن في موضع التظنون .
( 4 ) المطبوع : كراهة .
( 5 ) النابغة الذبياني ، ديوانه 155 ، وصدره : إن يك عامر قد قال جهلا .
( 6 ) المطبوع : أظنّ به .
( 7 ) ينظر في ( ظن ) : الوجوه والنظائر لمقاتل 149 ، ولهارون 232 ، وحصر حرف الظاء 17 ، وظاءات القرآن 22 ، والظاء 71 ، وتحفة الإحظاء ق 15 .