تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ الطوسي مفسرا — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
التصانيف الكثيرة « 1 » . وينعته ابن حجر العسقلاني بأنّه كثير التقشّف والتخشّع والإكباب على العلم ، تخرّج منه جماعة ، وبرع في المقالة الإماميّة حتّى كان يقال : « له على كل إمام منّة » « 2 » . أمّا الذهبي فقد امتدحه بقوله : « كان ذا جلالة عظيمة وكان خاشعا متعبّدا متألّها » « 3 » . وقد ترجم له أحد معاصريه وهو ابن النديم فقال : ابن المعلّم أبو عبد اللّه في عصرنا انتهت إليه رئاسة متكلّمي الشيعة ، مقدّم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه ، دقيق الفطنة ماضي الخاطر ، شاهدته فرأيته بارعا « 4 » . وذكره أبو حيان التوحيدي فقال : « كان ابن المعلّم حسن اللسان والجدل ، صبورا على الخصم ضنين السر جميل العلانيّة » « 5 » . وذكره أيضا اليافعي فقال : كان يناظر أهل كلّ عقيدة مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهيّة ، وكان كثير الصدقات عظيم الخشوع كثير الصلاة والصوم ، حسن الملبس ، وكان شيخا ربعة نحيفا أسمر ، عاش ستا وسبعين سنة ، وله أكثر من مائتي مصنّف ، وكان يوم وفاته مشهورا ، وشيّعته ثمانون ألفا « 6 » . ويقول ابن الجوزي فيه : كان لابن المعلم مجلس نظر بداره بدرب رياح يحضره كافّة العلماء ، وكانت له منزلة عند أمراء الأطراف ، يميلهم إلى مذهبه « 7 » . أما شيخنا الطوسي فقد ترجم لأستاذه الشيخ المفيد بما نصّه :
هامش
( 1 ) . ابن العماد ، شذرات الذهب ، ج 3 ، ص 199 . ( 2 ) ابن حجر ، لسان الميزان ، ج 5 ، ص 368 . ( 3 ) . الذهبي ، تاريخ دول الإسلام ، ج 1 ، ص 180 . ( 4 ) . ابن النديم ، الفهرست ، ص 266 . ( 5 ) . أبو حيان ، الإمتاع والمؤانسة ، ج 1 ، ص 141 . ( 6 ) . اليافعي ، مرآة الجنان ، حوادث سنة 413 ه ( 7 ) . ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 8 ، ص 11 .
الشيخ الطوسي مفسرا — صفحة 27 | خضير جعفر