وسط القدم على ما استدلّ عليه ، وقال عكرمة عن ابن عباس : الوضوء غسلتان ومسحتان ، وبه قال أنس بن مالك .
وقال عكرمة : ليس على الرجلين غسل إنّما فيهما المسح ، وبه قال الشعبي :
ألا ترى أنّ التيمّم يمسح ما كان غسلا ويلغي ما كان مسحا . وقال قتادة : افترض اللّه مسحتين وغسلتين « 1 » .
وفي مثال آخر :
قال الشيخ الطوسي في تفسيره لقوله تعالى :
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً
« 2 » قال :
وعندنا وعند كثير من الفقهاء أنّ فرض المسافر مخالف لفرض المقيم ، وليس ذلك قصرا ؛ لإجماع أصحابنا على ذلك ؛ ولما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله .
أنّه قال : فرض المسافر ركعتان غير قصر ، وأمّا الخوف بانفراده فإنّه يوجب القصر ، وفيه خلاف ، وقد روي عن ابن عبّاس أنّ صلاة الخائف قصر من صلاة المسافر ، وأنّها ركعة ركعة ، وقال قوم : معنى قوله :
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا
يعني من حدود الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ، وهو الذي رواه أصحابنا في صلاة شدّة الخوف ، وأنّه يصلّي إيماء والسجود أخفض من الركوع ، فإن لم يقدر فإنّ التسبيح المخصوص يكفي عن كلّ ركعة « 3 » ، واختلف أهل التأويل في قصر الصلاة فقال قوم : هي قصر من صلاة الحاضر ما كان يصلّى أربع ركعات أذن له في قصرها ، فيصلّيها ركعتين ، ذهب إليه يعلى بن أميّة وعمر بن الخطّاب ، وأنّ يعلى قال لعمر كيف نقصر الصلاة وقد أمّنا ؟ فقال عمر : عجبت ممّا عجبت منه ، فسألت النبي صلّى اللّه عليه وآله عن ذلك فقال : صدقة تصدّق اللّه بها عليكم فاقبلوا صدقته ، وبه قال ابن جريح وقتادة « 4 » .
هامش
( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 3 ، ص 449 - 452 .
( 2 ) النساء ( 4 ) الآية 101 .
( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 3 ، ص 307 .
( 4 ) . نفس المصدر .