إِلَّا هُوَ
« 1 » ومثل قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
« 2 » .
وفي مثل هذا القسم لا يجيز الشيخ الطوسي لأحد أن يقول فيه شيئا حيث يؤكّد ذلك بقوله : فتعاطي معرفة ما اختصّ اللّه تعالى به خطأ .
وثانيها : ما كان ظاهره مطابقا لمعناه فكلّ من عرف اللغة التي خوطب بها عرف معناه ، مثل قوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ
« 3 » .
ومثل قوله تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 4 » وغير ذلك .
وثالثها : ما هو مجمل لا ينبئ ظاهره عن المراد به مفصّلا ، مثل قوله تعالى :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
« 5 » .
وقوله :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
« 6 » وقوله :
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
« 7 » وقوله :
فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ
« 8 » وما أشبه ذلك .
فأنّ تفصيل أعداد الصلاة وعدد ركعاتها ، وتفصيل مناسك الحجّ وشروطه ومقادير النصاب في الزكاة ، لا يمكن استخراجه إلّا ببيان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ووحي من جهة اللّه تعالى ، ولهذا أكّد الطوسي منع القول فيه بقوله : « فتكلّف القول في ذلك خطأ ممنوع منه » ويمكن أن تكون الأخبار متناولة له .
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) ، الآية 187 .
( 2 ) لقمان ( 31 ) ، الآية 34 .
( 3 ) . الانعام ( 6 ) ، الآية 151 .
( 4 ) . التوحيد ( 112 ) الآية 1 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) الآيات 43 و 83 ؛ النساء ( 4 ) الآية 76 ؛ الحج ( 22 ) الآية 78 ؛ النور ( 24 ) الآية 56 ؛ المجادلة ( 58 ) الآية 13 ؛ المزمل ( 73 ) الآية 20 .
( 6 ) . آل عمران ( 3 ) الآية 97 .
( 7 ) . الأنعام ( 6 ) الآية 141 .
( 8 ) . المعارج ( 70 ) الآية 24 .