الصدور في الأحكام الشرعيّة ولا يعتبر في غيرها « 1 » .
وقد تضمّن التبيان عددا لا بأس به من الأحاديث والروايات والأخبار عن النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة من أهل البيت ليستعين بها المفسّر في شرحه لآية ، أو توضيحه لمفهوم أو طرحه لرأي ، وهنا نورد بعضا من تلك الأحاديث والأخبار التي اعتمدها الطوسي في تفسيره ، فمثلا أورد ، ثلاثة أقوال في معنى العفو وهي :
قال ابن عباس ، وقتادة : هو ما فضل عن الغنى .
وقال الحسن وعطاء : هو الوسط من غير إسراف ولا إقتار .
وقال مجاهد : هو الصدقة المفروضة .
ثم ذكر مفسّرنا ما روي عن الأئمّة من أهل البيت عليهم السّلام لتفسير معنى العفو فقال :
وروي عن أبي جعفر عليه السّلام أن العفو ما فضل عن قوت السنة . فنسخ ذلك بآية الزكاة .
وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أن العفو هاهنا : الوسط « 2 » .
وهكذا يستعين المفسّر بروايات عن الأئمة سلام اللّه عليهم لشرح معنى أو تأكيد قول من الأقوال التي أوردها المفسّرون بهذا الشأن .
مثال آخر :
وقال عند تفسيره لكلمة الإعسار الذي تضمّنته الآية الكريمة :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 3 » .
وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام هو - أي الإعسار - إذا لم يقدر على ما يفضل من قوته وقوت عياله على الاقتصاد « 4 »
وقد نقل قول الجبّائي في بيان معناه ، فقال :
هامش
( 1 ) . الطباطبائي ، القرآن في الإسلام ، ص 74 .
( 2 ) الطوسي ، التبيان ، ج 2 ، ص 214 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) الآية 280 .
( 4 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 2 ، ص 369 .