جَنَّاتِ النَّعِيمِ
يعني البساتين التي تجري تحت أشجارها الأنهار التي فيها النعيم « 1 » .
وعند تفسيره لقوله تعالى :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
« 2 »
قال الطوسي :
ووجه اتصال هذه الآية بما قبلها أنّه تعالى لما بيّن عظيم آياته بما في مقدوراته ممّا لا يقدر عليه سواه ، دلّ على أنّه ينبغي أن تكون الرغبة في ما عنده وعند أوليائه من المؤمنين دون أعدائه الكافرين ، فنهى عن اتخاذهم أولياء دون أهل التقوى الذين سلكوا طريق الهدى « 3 » .
وفي ذكره لقوله تعالى :
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
« 4 » .
قال :
وجه اتصال هذه الآية بما قبلها وجه اتّصال الدليل بالمدلول عليه ، لأنّه لما قال :
وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً
وصله بذكر غناه عن الظلم ، إذ الغني عنه العالم بقبحه ، ومعناه لا يجوز وقوعه منه « 5 » .
التفسير بالسنّة
تعني السنّة عند الإماميّة الاثني عشريّة قول المعصوم وفعله وتقريره ، ولا فرق بين أن يكون المعصوم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو الأئمّة الاثني عشر « 6 » .
هامش
( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 5 ، ص 342 .
( 2 ) آل عمران ( 3 ) الآية 28 .
( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 2 ، ص 434 .
( 4 ) . آل عمران ( 3 ) الآية 109
( 5 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 2 ، ص 555 .
( 6 ) . الحكيم ، الأصول العامّة للفقه المقارن ، ط 1 ، ص 147 ، وما بعدها بيروت .