لا بدّ من الرجوع إلى حجّة عقل أو كتاب منزل من قبل اللّه تعالى « 1 » .
وعند تفسيره لقوله تعالى :
وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
« 2 »
قال :
وفي الآية حجّة على أصحاب المعارف وأهل التقليد لأنّه ذمّ الفريقين ، ولو كان الأمر على ما يقولون لما توجّه عليهما الذمّ « 3 » .
وفي تفسيره قوله تعالى :
قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
« 4 »
قال :
معنى هذه الآية أنّ الحجاج بأنّ الطريق الموصول إلى صحّة مذهبهم غير مسند . . ؟ إذا لم يثبت من جهة حجّة عقل ولا سمع ، وما لم يصحّ أن يثبت من أحد هذين الوجهين باطل لا محالة « 5 » .
ثم يردف الطوسي قائلا :
وفي الآية دلالة على فساد التقليد ؛ لأنّه لو كان التقليد جائزا لما طالب اللّه الكفّار بالحجّة على صحّة مذهبهم ، ولما كان عجزهم على الإتيان بها دلالة على بطلان ما ذهبوا إليه « 6 » .
وعند تفسيره لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 9 ، ص 190 .
( 2 ) الأعراف ( 7 ) الآية 28 .
( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 4 ، ص 383 .
( 4 ) . الأنعام ( 6 ) الآية 150 .
( 5 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 4 ، ص 312 .
( 6 ) . نفس المصدر ، ص 313 .