أو تعقد الأصابع وتمد بقدر ذلك .
لكن هذا كله تقريب ، ولا يضبطه إلا المشافهة من لفظ المشايخ والسماع من فم الأستاذ الراسخ . ثم الإدمان على ذلك » « 1 » . وفي هذا النص ثلاث طرق لقياس زمن نطق الألف .
وقال علي القاري ( ت 1014 ه ) : « وإما معرفة مقدار المدات المقدرة بالألفات فأن تقول ( آ ) « 2 » مرة أو مرتين أو زيادة . وتمد صوتك بقدر قولك : ألف ألف ، أو كتابتها ، أو بقدر عقد أصابعك في امتداد صوتها . وهذا كله تقريب لا تحديد للشأن . إذ لا يضبطه إلا المشافهة والإدمان » « 3 » . وفي هذا النص أربع طرق لقياس زمن نطق الألف .
ويتحصل من الجمع بين النصين خمس طرق لقياس زمن نطق الألف الذي اتخذه علماء التجويد أساسا لقياس مقادير المدود وتلك الطرق هي :
1 - أن تقول ( آ ) مرة أو مرتين أو أكثر ، كل مرة تساوي نطق ألف .
2 - العقد بالأصابع ، ولعل معناه الطرق بأي من الأصابع على الإبهام ، كل طرقة تقابل نطق ألف .
3 - أن تعد عددا ، فتقول : واحد ، اثنان ، ثلاثة . . . الخ . وقد انفرد بذكر هذه الطريقة طاش كبري زاده ، وهي موضع نظر ، لأن كل واحد من الأعداد المذكورة يتضمن صوت الألف إلى جانب أصوات أخرى ، فكل كلمة تعادل في النطق أكثر من ألف .
4 - أن تمد صوتك بقدر قولك : ألف ألف .
5 - أو كتابتها ، أي كتابة ( ا ) ، وليس كتابة ( ألف ) فيما نرجح ، وانفرد علي القاري بذكر هاتين الطريقتين .
وإذا كان استخدام أجهزة القياس الدقيقة في ضبط مقادير المدود غير متيسر الآن « 4 » ، فإن الطرق السابقة التي ذكرها علماء التجويد تظل صالحة للاستخدام حتى يتيسر استخدام طرق أكثر دقة وتحديدا لقياس مقادير المدود .
وكان واضحا لدى علماء التجويد أن مقادير المدود تختلف باختلاف أسلوب القراءة ،
هامش
( 1 ) شرح المقدمة الجزرية 33 و .
( 2 ) ( آ ) ليست في الأصل ، وأثبتها استنادا إلى النص السابق .
( 3 ) المنح الفكرية ص 48 .
( 4 ) انظر : إبراهيم أنيس : الأصوات اللغوية ص 159 .