والدوري « 1 » . ومنهم من أجرى في المتصل الخلاف المذكور في المنفصل « 2 » .
وأما السكون فقسمان لازم وعارض للوقف . فاللازم معتبر عند الجميع ، والعارض للوقف يجوز اعتباره وعدم اعتباره ، وتفصيل ذلك في كتب القراءات » « 3 » .
وفرّق بعض علماء التجويد بين ما كان سبب المد فيه همزة وبين ما كان سبب المد فيه التشديد ، قال السعيدي « تجعل المدة التي جاءت للتشديد ، نحو : يبلغانّ [ الإسراء :
23 ] « 4 » ، و
الصَّاخَّةُ
[ عبس : 33 ] ، و
الطَّامَّةُ
[ النازعات : 34 ] ، و
أَ تُحاجُّونِّي
[ الأنعام :
80 ] ، وما أشبهها دون المدة التي تجيء للهمزة : نحو قوله :
قائِماً
[ آل عمران : 18 ] ، و
قائِلُونَ
[ الأعراف : 4 ] ، و
نائِمُونَ
[ الأعراف : 97 ] ، و
التَّائِبُونَ
[ التوبة : 112 ] وما أشبهها » « 5 » .
لكن عبد الوهاب القرطبي قال : « وسواء كان المد موجودا في كلمة واحدة ك
السَّماءِ
[ البقرة : 19 ] ، وال
بِناءً
« 6 » ، و
الْأَخِلَّاءُ
[ الزخرف : 67 ] ، و
الضَّالِّينَ
[ الفاتحة :
7 ] ، و
الْعادِّينَ
[ المؤمنون : 113 ] ، و
الصَّافِناتُ
[ ص : 31 ] ، أو متركبا من كلمتين كقوله تعالى :
مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
[ البقرة : 278 ] ، و
الزِّنى إِنَّهُ كانَ
[ الإسراء :
32 ] ، و
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
[ مريم : 1 - 2 ] ، و
ن وَالْقَلَمِ
[ القلم : 1 ] مدغما أو مظهرا فكله في وجوب المد فيه على حد سواء ، وإنما يختلف في الطول والقصر باختلاف اللغات ويزيد وينقص بحسب طرق القراءات .
وذكر بعض المتأخرين إن المد فيما مده لأجل الساكنين في مثل قوله تعالى :
الضَّالِّينَ
، و
الظَّانِّينَ
[ الفتح : 6 ] ، وما أشبه ذلك - أقصر من المد فيما مده لأجل الهمز كالسماء ، وزكرياء ، وما أشبه ذلك . قالوا : من أجل أن المد فيه بدل من حركة . وأكثر القراء
هامش
( 1 ) السوسي يروي قراءة أبي عمرو بن العلاء ، وقالون يروي قراءة نافع ، والدوري يروي قراءة الكسائي .
( انظر : الداني : التيسير ص 4 - 7 ) .
( 2 ) أنكر ابن الجزري أن يكون هناك خلاف في اعتبار المد المتصل ( انظر : النشر 1 / 315 ) .
( 3 ) المفيد 104 و .
( 4 ) قرأ حمزة والكسائي ( يبلغانّ ) بألف قبل النون المشددة والباقون بدون ألف ( انظر : الداني : التيسير ص 139 ) .
( 5 ) التنبيه 47 ظ ، ومثله : أحمد بن أبي عمر : الإيضاح 71 و .
( 6 ) في القرآن ( بناء ) البقرة 22 ، وغافر 64 .