الأسامي قليل الجدوى » « 1 » . واعتقد أن هؤلاء العلماء أنصفوا ولم يتجاوزوا الحقيقة في موقفهم من تلك الأقسام .
وكان بعض المتأخرين أكثر اعتدالا ممن ذكرنا في موضوع ألقاب المدود . فقسموا المدود باعتبار السبب ، فما كان بسبب الهمزة قسموه إلى متصل ومنفصل ، وما كان بسبب السكون قسموه إلى لازم وعارض « 2 » . وبعضهم قسم اللازم إلى كلميّ مثقل نحو ( الصاخّة ) ، وإلى حرفيّ مخفف نحو ( صاد وقاف ) « 3 » .
ومن الجدير بالذكر هنا أن نشير إلى عناية علماء التجويد بموضوع الحروف المقطعة ، وكيفية نطقها ، ومقدار المد فيها . وقد أفرد لها بعضهم بابا مستقلا « 4 » . وقد أدرج المتأخرون هذه الحروف في أنواع المدود التي ذكروها على نحو ما سبق من قريب . وقد لخص عبد الوهاب القرطبي أحوال تلك الحروف في المد حيث قال :
« فالحاصل أن هذه الحروف على ستة أضرب :
ضرب لا مد فيه ولا تمكين ، وهو ألف .
وضرب دون الممكن المقصور وفوق الحركة ، وهو العين .
وضرب ممكن مقصور ، وهو الطاء والحاء والهاء ، وما أشبه ذلك .
وضرب فوق ذلك بأدنى مد ، وهو الكاف والقاف وصاد ونون في قراءة من أظهر ، ونستعين في حال الوقف بغير روم .
وضرب ممدود أتم المد في ( لم ) و ( صاد ذكر ) و ( نون والقلم ) في قراءة من أمحض الإدغام . وكذلك ( زكرياء ) و ( السماء ) و ( الضالين ) وما أشبهه .
وضرب ممدود مدا وسطا بين مد القاف والكاف ، وبين مد ( لم ) و ( صاد ذكر ) في قراءة من أدغم ، وهو النون إذا أدغمت بغنة في ( نون والقلم ) وفي ( نستعين ) إذا وقف عليها بروم أو إشمام ) « 5 » .
هامش
( 1 ) جهد المقل 37 ظ .
( 2 ) المرادي : المفيد 104 و .
( 3 ) انظر : زكريا الأنصاري : تحفة نجباء العصر ص 5 ، والوفائي : الجواهر المضية 80 و .
( 4 ) انظر : السعيدي : التنبيه 53 و ، والعطار : التمهيد 157 و .
( 5 ) الموضح 169 و .