غير أبي عمرو بن العلاء .
النوع الحادي عشر : إدغام النون الساكنة ولو تنوينا في مقاربها . أما الميم الساكنة فلم تدغم في مقاربها بل مثلها .
قال المرعشي : « ولما جرت العادة في كتب هذا الفن بإفراد أحوالهما بالتبويب نسلك مسلكهم ونضع بابين ، الباب الأول في النون الساكنة والتنوين . . . الباب الثاني في الميم الساكنة » « 1 » .
ومذهب المرعشي في دراسة الظواهر الصوتية المتعلقة بالأصوات الأنفية ( النون والميم ) في بابين منفصلين مذهب مقبول من حيث كثرة الأحكام التي تتعلق بالموضوع ، إلى جانب أن معظم تلك الأحكام مما اتفق عليه القراء . وإفراد أحكام النون الساكنة والتنوين بباب مستقل اتجاه قديم يرجع إلى مؤلفات علم التجويد الأولى ، مثل ( الرعاية ) لمكي ، و ( التحديد ) للداني اللذين تضمن كل منهما بابا مستقلا في ذلك « 2 » . وما زال هذا المنهج مناسبا لدراسة الموضوع فيما أعتقد .
وقبل أن نعرض أحكام الأصوات الأنفية ( الغنّ ) لا بد من بيان حقيقة الإدغام الناقص ، لكي يتضح إدغام الطاء في التاء والقاف في الكاف المذكورين في النوعين الخامس والثامن من أنواع الإدغام التي ذكرها المرعشي .
رابعا - حقيقة الإدغام الناقص :
يقسم علماء التجويد الإدغام إلى كامل وناقص ، على نحو ما ذكرنا من قبل . والإدغام الناقص « هو إدغام الحرف المفخم في المرقق إذا تجانس الحرفان أو تقارب المخرجان ، مع إبقاء صفة التفخيم ، نحو : أحطت ، وبسطت » « 3 » . وكذلك يدخل فيه إدغام الحرف المستعلي في الحرف المستفل والأغن في غيره مع بقاء صفتيهما . قال المرعشي : « والصفة الباقية من الحرف الأول :
إما غنة ، وهي في إدغام نون الساكنة والتنوين في الواو والياء .
وإما إطباق ، وهو في الطاء المهملة في التاء المثناة الفوقية نحو ( أحطت ) .
هامش
( 1 ) جهد المقل 28 و .
( 2 ) انظر : الرعاية ص 236 ، والتحديد 20 و .
( 3 ) النابلسي : كفاية المستفيد 17 ظ .