بجهرها « 1 » ، في مثل اذكر [ الفتح : 24 ] . وكذلك الذال الساكنة إذا أتى بعدها كاف في مثل
وَاذْكُرْ
[ آل عمران : 41 ] وجب أن تصان عن شائبة الثاء « 2 » . والزاي الساكنة إذا أتى بعدها تاء في مثل
كَنَزْتُمْ
[ التوبة : 35 ] تهيأت أن تصير سينا بمجاورة التاء « 3 » .
ب - الإطباق والانفتاح :
في العربية أربعة أصوات مطبقة هي الطاء والظاء والصاد والضاد ، فإذا وقع قبل أحد هذه الأصوات صوت ساكن منفتح ، وكان له نظير مطبق ، انقلب إلى نظيره المطبق بتأثير الإطباق في الصوت الذي يليه . وكذلك تؤثر حروف الاستعلاء مثل تأثير حروف الإطباق . وكذلك تفعل الراء المفخمة ، لأن الإطباق والاستعلاء والتفخيم من واد واحد . وهذه أمثلة تبين إدراك علماء التجويد لتلك الظاهرة .
1 - س ص - ص ط : قال عبد الوهاب القرطبي : « ومن ذلك السين إذا كانت ساكنة مع حرف من حروف الإطباق في كلمة ، كقوله تعالى :
وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ
[ الإسراء : 35 ] ،
فَمَا اسْطاعُوا
[ الكهف : 97 ] ،
يَسْطُونَ بِالَّذِينَ
[ الحج : 72 ] ،
تَسْطِعْ
[ الكهف :
82 ] ،
بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ
[ البقرة : 247 ] ،
وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ
[ الإسراء : 29 ] ، وكذلك إن تحركت في مثل قوله
بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ
[ الشورى : 27 ] و
بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ
[ المائدة : 28 ] فتوصل إلى تخليص السين من الإطباق في رفق وتؤده لئلا تصير صادا بالقرب من حروف الإطباق .
وكذلك إن أتى قبله أو بعده حرف من حروف الاستعلاء ، مثل قوله تعالى :
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ
[ القيامة : 1 ] ،
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ
[ الأنعام : 109 ] ،
وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ
[ إبراهيم :
17 ] ،
ذِي مَسْغَبَةٍ
[ البلد : 14 ] ،
إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ
[ هود : 38 ] ، فتوصل إلى اللفظ به برقّة في حال سكونه وحركته كراهية أن يتحول صادا ، لأن مجاورة الاستعلاء كمجاورة الإطباق .
وكذلك إن اتصل براء مفخمة توصل إلى النطق به في رقة ورفق لئلا يصير صادا بتفخيم الراء ، لأن التفخيم والإطباق والاستعلاء من واد واحد ، في مثل قوله تعالى :
سَرْمَداً
هامش
( 1 ) الداني : التحديد 33 و ، والقرطبي : الموضح 182 ظ .
( 2 ) الداني : التحديد 33 ظ ، والقرطبي : الموضح 180 ظ .
( 3 ) مكي : الرعاية ص 184 ، والقرطبي : الموضح 181 ظ .