والجيم ، واللام واللام .
والمتجانسان ما اتفقا مخرجا واختلفا صفة كالدال والطاء ، والثاء والذال ، وكاللام والراء عند الفراء ومن تابعه .
والمتقاربان ما تقاربا في المخرج أو الصفة ، كالدال والسين ، والثاء والتاء ، والضاد والشين » « 1 » ، ويستخدم بعض المتأخرين مصطلح ( المتماثلين ) بدل ( المثلين ) « 2 » .
ويجد الدارس أن أصول هذا الاتجاه قديمة ترجع إلى كتابات علماء العربية وعلماء التجويد المتقدمين ، فهذا سيبويه يستخدم مصطلح المثلين والمتقاربين « 3 » . وكذلك استخدمهما مكي « 4 » . والداني « 5 » ، ولكن الذي ميّز استخدام المتأخرين أنهم استخدموا مصطلح ( المتجانسين ) وجعلوا له ولمصطلح ( المتقاربين ) دلالة محددة ، بينما نلمح عند المتقدمين أن مصطلح ( المتقاربين ) يؤدي دور المصطلحين معا .
وكان أحمد بن أبي عمر ( ت بعد 500 ه ) قد استخدم المصطلحات الثلاثة حيث قال :
« واعلم أن الإدغام هو أن تصل حرفا بحرف من المتماثل أو المتجانس أو المتقارب ، فترفع لسانك بلفظ الثاني منهما بنبرة واحدة مشددة من غير إبقاء أثر من الأول منهما ، إلا إذا كان الأول مطبقا أو أغن فإن فيها اختلافا » « 6 » . ولكنه حين تحدث عن أنواع الإدغام لم يذكر إلا اثنين ، وذلك حيث قال : « والإدغام على وجهين : إدغام المتماثلين وإدغام المتقاربين ، ولا يجوز إدغام المتباعدين ، وكلما كان أقرب فإدغامه أقوى ، ولا يكون إدغام المتقاربين إلا بقلب أحدهما إلى الآخر ، حتى يصح الإدغام » « 7 » .
ولابن وثيق ( ت 654 ه ) اتجاه آخر في استخدام المصطلحات ، وإن كان لا يبتعد كثيرا عما ذكرناه ، وذلك حيث يقول : « ويدخل الإدغام عليها ( أي على حروف العربية ) بثلاثة
هامش
( 1 ) الحواشي المفهمة 40 ظ ، وانظر : عبد الدائم الأزهري : الطرازات المعلمة 34 و . والنابلسي : كفاية المستفيد 15 ظ ، والمرعشي : جهد المقل 24 ظ .
( 2 ) الطبلاوي : مرشدة المشتغلين 2 و .
( 3 ) الكتاب 4 / 473 .
( 4 ) انظر مثلا : الكشف 1 / 135 .
( 5 ) انظر مثلا : الإدغام الكبير 6 و .
( 6 ) الإيضاح 106 ظ .
( 7 ) الإيضاح 114 و .