طرف اللسان . أما المحدثون فإنهم ينسبون أصوات الفم إلى الجزء الثابت من الحنك الذي يشترك مع أجزاء اللسان في إنتاج الأصوات ، فيقولون : الكاف ( حنكي قصي ) ، والياء ( حنكي وسيط ) والدال ( أسناني لثوي ) . ولا فرق في ذلك لأن الصوت إذا كان يشترك عضوان في إنتاجه فيمكن أن ينسب إلى أي منهما ، أو إلى كليهما .
أما أصوات الحلق وأصوات الشفتين فإن عبارة القدماء والمحدثين في تحديد مخرجها تكاد تكون متفقة ، والاختلاف الموجود بينهم هو اختلاف عبارة أكثر منه اختلافا في تحديد ذات المخرج ، على أن بعض علماء التجويد المتأخرين استخدموا مصطلحات الخليل في تحديد المخارج ، وهي في جوهرها أقرب إلى مذهب المحدثين .
2 - تحديد الصفات المميزة للصوت ، ويجب أن ينص على كونه مجهورا أو مهموسا ، شديدا أو رخوا ، إلا الأصوات المتوسطة فيكفي فيها ، بعد النص على الجهر ، أن يقال إن الراء مكرر ، واللام منحرف ( جانبي ) ، والنون أغن ، والميم أغن كذلك ، وتوصف العين بأنها رخوة إلى أن تتضح حقيقة توسطها .
أما الإطباق والانفتاح ، والاستعلاء والاستفال فلا أجد ضرورة لوصف جميع الأصوات بهذه الصفات ، فيكفي أن نحدد الصوت المطبق وننص عليه وندع الصوت المنفتح دون نص ، وإذا قلنا إن الصوت مطبق فإن ذلك يغني عن إيراد صفة الاستعلاء ، وإذا قلنا في الغين والخاء والقاف إنها مستعلية لا يلزم بعد ذلك أن نصف الأصوات الأخرى بأنها مستفلة ، وذلك لأن صفتي الإطباق والاستعلاء لا تشمل إلا عددا محدودا من الأصوات ، فيكفي النص عليها عن النص على الصفات المضادة لها في غيرها من الأصوات .
أما الصفات المحسنة فلا بأس من ذكرها مقترنة بأصواتها ، فنصف الشين بالتفشي ، والباء بالقلقلة ، والزاي بالصفير مثلا .
3 - إهمال الإشارة إلى الصفات التي يذكرها بعض متأخري علماء التجويد وهي ليست ذات دلالة صوتية ، مثل ( مبدل وزائد ومصمت ومعتل ) « 1 » .
4 - أقترح أن يكون ترتيب الصفات على هذا النحو :
أ - ذكر المخرج .
ب - تحديد كيفية مرور الهواء في المخرج ( شديد ، رخو ) .
هامش
( 1 ) انظر : القسطلاني : لطائف الإشارات 1 / 204 - 206 .