وقد نقل علي القاري ( ت 1014 ه ) في ( المنح الفكرية على متن الجزرية ) هذا النص دون أن ينسبه إلى أحد « 1 » . ونقل محمد المرعشي مقاطع منه في كتابه ( جهد المقل ) عن علي القاري « 2 » .
ويبدو لي أن استخلاص عناصر مكونة لنظرية واضحة لإنتاج الأصوات اللغوية عند علماء التجويد من النصوص السابقة يتوقف على مناقشة جملة أمور وردت في تلك النصوص ، يمكن إجمالها على النحو الآتي :
1 - النّفس ، والصوت .
2 - الحرف ، والمقطع ، والمخرج ، والصفة .
3 - الجهر ، والهمس .
4 - الشدة ، والرخاوة ، والتوسط .
وهذه الأمور التي تضمنتها النقاط الأربع هي العناصر الأساسية لإنتاج الصوت اللغوي ، ولا نريد أن نذكر هنا كل ما يتعلق بها ، فلا نريد أن نحصي مخارج الحروف العربية وصفاتها ، فإن لذلك مكانا آخر ، وإنما نريد أن نبين هنا المقصود بالمخرج والصفة ، دون الدخول في التفصيلات ، كذلك بالنسبة للجهر والهمس والشدة والرخاوة والتوسط ، لا نريد هنا أكثر من توضيح وجهة نظر علماء التجويد في بيان مدلولاتها وعلاقة ذلك بإنتاج الأصوات وتمايزها .
على أننا سندرس نقطة خامسة تتعلق بتصور علماء التجويد للفرق بين المجهور والشديد والمهموس والرخو ، وللعلاقة بينها .
1 - النفس والصوت :
النّفس - بفتح الفاء - هو الهواء الخارج من داخل الإنسان بدفع الطبع ، والصوت : هو الهواء الخارج من داخل الإنسان بقوة الإرادة ، ويعرض له في مجراه تموج بسبب تضييق مجراه أو غلقه كليا ثم إطلاقه . هذا ما قرره طاش كبري زاده في قوله السابق ( النص الرابع ) .
وقد عرّف محمد المرعشي الصوت من جهة أخرى ، فقد قال : « اعلم أن النّفس الذي هو
هامش
المعتمدة في هذا البحث . ثم ثلاث نسخ في مكتبة المتحف ببغداد أرقامها : 8208 - 17403 - 29806 . ونسخة مكتبة الأوقاف العامة في الموصل المرقمة ( 1 عبد اللّه مخلص ) .
( 1 ) المنح الفكرية ص 14 .
( 2 ) جهد المقل 5 ظ ، 11 ظ .