تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
أتباع إبليس ومن تلامذته ، ووضع على هذه الرسالة ذلك العنوان الصارخ فأثار ثائرتهم فطلبوه فانزعج إلى مكة ، ولذلك لم يدخلها دخولا يتناسب مع شهرته وكثرة تلامذته فوافوه بها فاغتالوه ! وكانت الأحداث السياسية في مكة وغيرها في هذا العام - 494 - أبعد من أن تحفظ ذكر شيخ يتجاوز الثمانين يغتال في طرف من أطراف مكة ، أو أن تحفظ له قبرا مع قبور المقدمين والرؤساء « 1 » .

رابعا : شيوخه :

تتلمذ الحاكم على رؤوس العلماء المشهورين في عصره ، وأكثر من الأخذ عن المعتزلة تلامذة القاضي عبد الجبار ومن أخذ عنهم ، أو « عن أهل العدل » كما يسميهم دائما . وبالرغم من كثرة شيوخه الذين تلقى عنهم وتعرضه لأكثرهم في الفصل الذي عقده في كتابه ( شرح عيون المسائل ) لمن أدركه من أهل العدل - وتعرض كتب الطبقات لسائرهم - فإن من الواضح أن المقدمين من هؤلاء الشيوخ كانوا ثلاثة هم : 1 ) الشيخ أبو حامد أحمد بن محمد بن إسحاق النجاري النيسابوري
هامش
( 1 ) بلغ من دقة صاحب العقد الثمين أنه كان يتحرى الأعلام الذين توفوا بمكة ويكشف عن تواريخ وفاتهم من حجارة قبورهم بها . [ والذي نضيفه الآن أن أستاذنا الجليل الشيخ محمد أبو زهرة ، في مناقشته لهذه الرسالة ، لم يرتح لهذه « الجرجرة » للرجل ومحاولة إظهار دخوله مكة واغتياله بها على هذا النحو من الفرض والتقدير . ويفترض أستاذنا حفظه اللّه أن ذكر أخوال الحاكم في نص سابق يشير إلى أن سبب « اشتراكهم » في قتله ، أو اقدامهم هم على هذا الأمر ، يعود إلى مسألة الميراث في المقام الأول . وهذا - في الواقع - أمر جدير بالنظر والاعتبار ، ولعله يغنينا عن الكثير من تحليلنا السابق ] .