نزهة الأنظار عمره حين قتل - في حساب طريف لا مجال فيه للتصحيف - بإحدى وستين سنة ، فقال فيه : « المقتول بمكة في شهر رجب سنة 494 وكان مبلغ عمره إحدى وستين ، وكان مولده في شهر رمضان الكريم سنة 413 » « 1 » وذهب إلى هذا التحديد أيضا أبو الرجال الصنعاني ، إلا أن أبا الرجال يحدد تاريخ وفاته سنة ( 545 ) « 2 » - وقد أهمل بالطبع تاريخ ميلاده - وهو التاريخ الذي حكاه ابن القاسم عن بعضهم وحكم بخطئه ، والواقع أنه وهم محض لأنه تاريخ وفاة رجل آخر يدعى ( الفضل بن الحاكم ) حتى إن بعضهم قد توهم أيضا فجعله تاريخ ( محمد ابن الحاكم ) الذي أشرنا إليه ، وإن كان الوهم هنا أقرب ، وقد توفي محمد المذكور سنة ( 518 ) كما سيأتي تحقيقه .
وكل المصادر مجمعة على أنه « قتل بمكة غيلة » أو قتل فيها شهيدا ، ويدور سبب قتله - فيما ترويه هذه المصادر - حول رسالة له طعن فيها على المجبّرة وجعلهم فيها من أتباع إبليس ، قال صاحب نزهة الأنظار :
« وكان قتله بسبب ما قاله في العدل والتوحيد وحب أهل البيت في رسالته الموسومة : من أبي مرة إلى إخوانه المجبرة » وقال صاحب مطلع البدور : « واتهم بقتله أخواله وجماعة من الجبرية بسبب رسالته المسماة برسالة الشيخ أبي مرة » « 3 » وكأن يحيى بن حميد يجعل سبب قتله اعتزاله ،
هامش
( 1 ) النزهة ورقة 21 ( مصورة دار الكتب رقم 358 ) .
( 2 ) راجع مطلع البدور 4 / 414 .
( 3 ) وقال ابن القاسم : « وله رسالة تسمى برسالة الشيخ كانت السبب في قتله » الورقة : 173 وانظر يحيى بن حميد : النزهة ورقة 21 ومطلع البدور 4 / 414 .