تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة ) في أول القرن الخامس ، قد جعله حكاية لمذاهب الهند على وجهها لا كتاب حجاج وجدل ، وأنه لذلك لم يناقش الخصوم ولم يتحرج من حكاية كلامهم ، ويرى أن هذا مما جعل عقيدة مؤرخي النحل موضعا للشك « 1 » .

[ أهم مصنفات المعتزلة في علم الكلام ]

أما مصنفات المعتزلة في علم الكلام ، فإذا استثنينا منها مصنفات مؤلفنا الحاكم فإننا نجد أن النصف الثاني من هذا القرن يكاد يخلو من أي مصنف لهم فيما وصل إلينا ، كما نجد أن أكثر مصنفاتهم يقع في أواخر القرن الرابع وأوائل هذا القرن ، أو إلى عام 430 تقريبا حيث انقرض تلامذة القاضي عبد الجبار ( ت 415 ) الذين توزعوا في الأقطار « 2 » وقد كان القاضي لسان المدرسة الجبائية وقلمها ومن أصحاب أبي هاشم بخاصة - ولم يكن القاضي مبتكرا في الكلام أو صاحب مذهب خاص - وقد ورث تلامذة القاضي عن شيخهم عنايته بآراء أبي هاشم ، فانتشر على أيديهم مذهبه في الكلام ، ومن هنا جاء قول البغدادي إن أكثر معتزلة عصره على مذهب أبي هاشم « 3 » وكان أبو هاشم بعد أن انقسم المعتزلة في القرن الثالث إلى فرعين كبيرين - من معتزلة البصرة ، وكان أصحاب هذه المدرسة يديمون النظر والبحث في الصفات الإلهية وما يدور حولها ، وقد نلحظ أثر ذلك في كتب القاضي وفي كتب تلامذته على حد
هامش
( 1 ) انظر آدم متز 1 / 292 . ( 2 ) نقل الحاكم عن بعض العلماء أنه قال « دوخت البلاد فما دخلت بلدا وناحية إلا وفيها من أخذ عن قاضي القضاة وتلمذ له » . انظر شرح عيون المسائل 1 / ورقة 135 وهذا يدل على سعة انتشار كتب الاعتزال في هذه الفترة . ( 3 ) الفرق بين الفرق صفحة 184 .
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 60 | عدنان زرزور