عند يحيى بن حميد صاحب كتاب « نزهة الأنظار » « 1 » ، والإمام المهدي لدين اللّه أحمد بن يحيى بن المرتضى ، وغيرهما . وقد قال يحيى بن الحسين في الطبقات في ترجمة الحاكم عند ذكر كتابه « عيون المسائل » إن الإمام المهدي اختصر كتاب القلائد منه « 2 » وقد وقفنا من كتب ابن المرتضى على كتاب « الدرر الفرائد في شرح كتاب القلائد - المذكور - في تصحيح العقائد » « 3 » فوجدنا اعتماده على شرح العيون للحاكم كبيرا أيضا . ولعل مراجعة شاملة لآثار ابن المرتضى ( ت 840 ) والإمام يحيى بن حمزة ( ت 749 ) « 4 » بصورة خاصة - وهما من المكثرين في التأليف في الفقه والكلام - على ضوء ما تم الوقوف عليه من كتب الحاكم ، تكشف عن المزيد من هذه العناية والاعتماد .
6 ) ويمكننا القول - من جهة أخرى - إن الحاكم بما اتفق له الوقوف عليه من تفاسير المعتزلة وكتبهم في علم الكلام ، وكتب الزيدية في الفقه والأصول ، وغير ذلك من المصنفات في أنواع العلوم الأخرى ، وبما فرغ الحاكم نفسه له من التوفر على هذه الكتب ، جمعا ودراسة وتلخيصا وتقديما على أحسن وجوه العرض والترتيب « 5 » كل ذلك على نظر وبصيرة
هامش
( 1 ) انظر النزهة ورقة 16 في بعدها .
( 2 ) الطبقات الزهر ، ورقة 34 .
( 3 ) مصور دار الكتب رقم 28674 ب .
( 4 ) انظر البدر الطالع للشوكاني ص 331 - 333 وأئمة اليمن لابن زبارة ص 228 - 234 .
( 5 ) وهذا واضح في تفسيره كما تحدثنا عنه ، وواضح في كتابه شرح العيون ، وفي « التأثير والمؤثر » الذي نص في مقدمته أن جمع ما فيه مما -