تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وجعله معجزة له . فإذن هذه علوم ضرورية تكون مقدمة للعلوم المكتسبة ؛ لأن كون القرآن معجزا يعلم استدلالا « 1 » » أما كون الرسول ، ونسبه ، وأنه الذي كان بمكة وهاجر إلى المدينة ، وأنه انتصب للنبوة يأمر وينهى ويؤدي الشرع وينتظر الوحي ، « فضرورته » كضرورة المشاهدات لا يشك في ذلك عاقل . أما أنه جعل القرآن دلالة نبوته ، وأنه اختص به ، وأن القرآن يتضمن وجه الدلالة على هذه النبوة ، فهذا ما نوجز فيه القول من خلال النقاط التالية : « 2 » آ - الدليل على أنه جعل القرآن دلالة نبوته : قال الحاكم : الذي يدل على ذلك وجوه : منها ما ثبت بالنقل المتواتر أنه كان يقرؤه على الوافدين عليه ويتحداهم به . ومنها : الآيات التي فيه ، نحو قوله :
« فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ )
« 3 » وقوله :
( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً )
« 4 » ولو لم يكن فيه إلا قوله :
( وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً )
« 5 » لكفى . ولهذا تحيروا في القرآن فوصفه بعضهم بالسحر ، وترك لبيد قول الشعر لمكان القرآن .
هامش
( 1 ) شرح عيون المسائل ، ورقة 259 . ( 2 ) لحصنا هذه النقاط - ورتبناها - عن الأوراق 259 - 262 من شرح عيون المسائل . ( 3 ) الآية 38 سورة يونس . ( 4 ) الآية 88 سورة الإسراء . ( 5 ) الآية 82 سورة النساء .