قال : إنهم اختلفوا في الذبيح ، قيل إسحق ؛ عن عمر وعلي وابن مسعود والعباس بن عبد المطلب وكعب الأحبار وقتادة وسعيد بن جبير ومسروق وعكرمة وعطاء ومقاتل والزهري والسدي وأبي علي . وقيل إسماعيل ؛ عن ابن عباس وابن عمر ومحمد بن كعب القرطي وسعيد بن المسيب والحسن والشعبي ومجاهد والربيع والكلبي ، قال القاضي : وهو الصحيح . . . » .
ثم ذكر أدلة القاضي وما رد به على أدلة شيخه أبي علي ، وبعد أن رجح ما ذهب اليه القاضي ، قال :
« فإن قالوا : أجمع أهل الكتابين أنه إسحاق وحكوا ذلك عن التوراة ! قلنا : ليس إجماعهم حجة ، ونقلهم غير مقبول . . . » .
5 ) ومما يتصل بموضوع القصة وأخبار بني إسرائيل في القرآن الكريم ، أن الحاكم لاحظ كثرة ورود قصة موسى عليه السلام في القرآن ، وعلل ذلك بمناسبة تفسيره لقوله تعالى :
( وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ )
« 1 » من سورة الشعراء ، بأن « اليهود كانوا حول المدينة ، وكثيرا ما دخلوا على النبي صلّى اللّه عليه وسلم يجادلونه » .
6 ) أما الأمر الذي يتصل بموضوع القصة في القرآن عموما عند الحاكم ، والذي نختم به هذه الفقرة ، هو أنه تحدث في غير موضع عن فائدة القصص وتكرارها في القرآن ، فقال إن في ذلك وجوها كثيرة : منها ليعلم الرسول صلّى اللّه عليه وسلم أنه كأحد هؤلاء الأنبياء فيتسلى بذلك في أذى قومه .
ومنها : أن ينذر قومه بعاقبة مثل عاقبة الأمم التي كذبت أنبياءها .
هامش
( 1 ) الآيتان 10 - 11 ، ورقة 3 / و .