تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ميله الملحوظ إلى المذهب الحنفي ، وعنايته الزائدة بآراء أبي حنيفة بخاصة « 1 » . كما أن المرء في الوقت الذي يظن فيه أن الحاكم سيأخذ في التفريع واستعراض الأدلة والترجيح ؛ يجد نفسه فجأة أمام عبارته الأثيرة التي كررها في مواضع كثيرة من كتابه : « وموضع تفصيله كتب الفقه » « 2 » !
هامش
( 1 ) هذا قد يرجح الفرض بأنه كتب تفسيره قبل انتقاله إلى المذهب الزيدي ، لأنه كتبه في وقت مبكر كما قدمنا ، وإن كانت بوادر هذا الانتقال أو الاستعداد له ، من حيث بعض الترجيحات والاجتهادات ، قائمة على كل حال . ( 2 ) وتتجلى شخصيته الفقهية في الترجيح في « الأحكام » دون « الفقه » فيما يبدو ، قال في قوله تعالى :( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ )إنها تدل على توريث ذوي الأرحام « على ما قاله أمير المؤمنين وابن مسعود خلاف ما يقوله زيد » . وقال في قوله تعالى :( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً )إنها تدل على أن الاستسقاء لا صلاة فيه ، كما قاله أبو حنيفة ، خلاف ما يقوله الشافعي . قال : « وروينا عن عمر مثل ذلك ، وروي أن النبي صلى اللّه عليه استسقى ودعا ولم يصل . وروي أن عمر استسقى بالعباس ولم يصل . وما روي أنه صلى فعندنا يجوز أن يصلي ، وإنما نقول : ليس فيه صلاة مرتبة مسنونة » . وقال في قوله تعالى :( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ ). . إنها تدل باتفاق على وجوب النفقة للمطلقة الرجعية . قال : واختلفوا في المبتوتة بثلاث ، والصحيح أن لها النفقة ، وما روي عن فاطمة بنت قيس أن النبي لم يجعل لها النفقة والسكنى ، فقد أنكر ذلك عمر وعائشة وابن مسعود ، فلا نقبل خبرا أنكره هؤلاء الأجلة ، وروي أنها كانت ناشزة . . . » . راجع التهذيب الأوراق 98 / ظ ، 115 / ظ ، 104 / ظ .