2 ) رتب الحاكم هذه الفقرة « الفقه » من كتابه على الفصول المعروفة في كتب الفقه ، وأوجز فيها القول ، حتى إنها جاءت على شكل « ملخصات » دقيقة ، أقرب ما تكون إلى المتون الفقهية التي يقصد منها التعليم ، أو إغناء القارئ عن الرجوع إلى كتب الفقه ، ولم يجر الحاكم في تفسيره مرة واحدة وراء أدلة الفقهاء الطويلة ومنازعاتهم في أصول التعارض والترجيح ، على الرغم من كثرة الآراء التي يوردها في مسائل الفصل الواحد .
3 ) حفل الحاكم في هذه الفصول بفقه التابعين ، وفقه الأئمة الثلاثة ، وفقه الإمام زيد والإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين ، وإن كانت نقوله عن الإمام زيد لا تكاد تذكر أمام نقوله عن الإمام الهادي وعن أبي حنيفة - بخاصة - والشافعي ، وهذا مما يرجح أن مذهب الزيدية الفقهي هو مذهب الهادي ، وأن اتّباعهم لمذهب الإمام زيد رضي اللّه عنه إنما كان في الأصول كما قدمنا .
4 ) أما ترجيحاته بين الآراء فهي ترجيحات عارضة لا تكشف لنا عن شخصية الحاكم الفقهية ، مقلدا أو مجتهدا ولعل من الغريب أن المرء يعوزه على الدوام أن يجد في الكتاب أثرا بارزا لزيدية الحاكم التي طالما لهج بها المؤرخون وكتاب التراجم ، بل إن الذي يبدو في ترجيحاته القليلة
هامش
- 191 - 193 وصلاة الخوف 198 - 199 . وانظر « مسائل من الفرائض » بعد آية الميراث . وانظر في سورة الجمعة ورقة 99 حيث سلك « الأحكام » في بعض الآيات في فصل ، وجعل « للفقه » فصلا آخر .