على طليطلة سنة 478 بعد حصار دام سبع سنين . ويهب يوسف بن تاشفين من مراكش لنجدة المسلمين في الأندلس ويتمكن من أن يهزم الفونس السادس في موقعة الزّلاقة سنة 479 . ويمضي هذا القرن على الأندلس موحدة تحت راية المرابطين لتنتظرها عام 515 فتنة ابن تومرت الذي زعم أنه المهدي ، وليقوم في الأندلس بدور خطير « 1 » .
7 - الحروب الصليبية
: ومن أهم الأحداث السياسية التي وقعت لعامة المسلمين في هذا القرن مصابهم بالصليبيين ، ففي جمادى الأولى من عام 491 « ملك الإفرنج مدينة أنطاكية بعد حصار شديد ، ثم صاروا إلى معرّة النّعمان فأخذوها بعد حصار » « 2 » وفي ضحى يوم الجمعة لسبع بقين من شعبان استولوا على بيت المقدس بعد حصار شهر ونصف ، وقتلوا في المسجد الأقصى ما يزيد على سبعين ألفا ، وجاسوا خلال الديار !
وفي عام 494 - يوم عظم الخطب بالباطنية في نواح كثيرة ، وكان أولاد ملكشاه ما يزالون في اقتتالهم - زحفوا على بلاد أخرى في أرض الشام فملكوا « سروج » و « قيسارية » و « أرسوف » أو كما قال اليافعي اليمني في أحداث هذه السنة : « وفيها أخذت الفرنج بلداننا بالشام » « 3 » نعم « بلداننا » بالشام ، فقد كان مصاب المسلمين عاما في كل مكان .
وبالرغم من مظاهر الفوضى السياسية التي كان يعيش فيها العالم الإسلامي إلا أنه لم يفقد وحدته الروحية بحال .
هامش
( 1 ) راجع « صفة جزيرة الأندلس » ص 83 فما بعدها ، وانظر زامباور صفحة 86 و 113 .
( 2 ) « البداية والنهاية » لابن كثير 12 / 155 .
( 3 ) « مرآة الجنان » 3 / 156 وانظر ابن كثير 12 / 156 .