تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الحسين الحسني ، وإليه تشد الرحال في طلب العلم ، وهو غاية في الزهد ، وعليه سيماء النبوة . . » « 1 » ويبدو أن الحاكم قد ألف كتابه هذا قبل خروج الإمام المرشد ودعوته لنفسه بالإمامة ، لأن دعوته إنما كانت في حدود سنة 491 . والواقع أننا لا نقف من أئمة الزيدية في هذا القرن - في الديلم - على غير الإمام المرشد باللّه ، والإمام أبي طالب يحيى بن الحسين المتوفى سنة 424 « 2 » وكما يجوز خلو عصر من الإمام عندهم - إذا انعدم الخروج - فإن من الراجح أن الأمر كان يخرج من أيديهم لأحد الدويلات حتى يصبح التأريخ لإقليم ما في بعض الأحيان تأريخا لكثير من الأسر الحاكمة « 3 » ، على أن هناك دعاة عند الزيدية يسمون « المحتسبين » أو « المقتصدين » يهيئون الأمر للخروج ويدافعون عن الحق ، وبهم تتم سلسلة الأئمة . والذي يبدو على كل حال أن زيدية الديلم في القرن الخامس كانوا من الناحية السياسية في حالة ضعف ، مما مهد لانتهاء دولتهم بعد ذلك في وقت قريب . أما دولتهم في اليمن فتنتسب إلى الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
هامش
( 1 ) شرح « عيون المسائل » للحاكم ، المجلد الأول ، ص : 144 مخطوطة صنعاء رقم 212 علم كلام . ( 2 ) المصدر السابق ص 133 وكان معتزليا من طبقة القاضي عبد الجبار ، قال الحاكم : « واجتمعت فيه شروط الإمامة » وقد بويع سنة 411 بعد وفاة أخيه الإمام أبي الحسين أحمد بن الحسين بن هارون الذي بويع بإمامة الزيدية سنة 380 . قال الحاكم : « وكان جامعا لخصال الإمامة وبايعه الخلق وخرج بالديلم . . ولم يزل فيه يجري الأحكام على الشرع حتى توفي » . ( 3 ) راجع زامباور ص : 293 - 294 و 319 - 320 ، وهذا مما جعلنا نتبع في هذا التمهيد التقسيم بحسب أشهر الدويلات .