وحلب « 1 » . وفي البصرة في بعض الأحيان ، واشتهر من خلفائهم الحاكم الذي اختفى عام 411 بعد أن أقام « الديانة » الدرزية ، والمستنصر الذي توفي سنة 487 ، والمستعلي المتوفى سنة 495 « 2 » .
وفي العام الذي استولى فيه السلاجقة على بغداد ، استولى علي بن محمد الصّليحي « أبو كامل » على أكثر أعمال اليمن ، وخطب فيها للفاطميين وقطع الخطبة للعباسيين ، ثم تمكن من الاستيلاء على مكة سنة 455 ، وقد قتل في اليمن آخر سنة 459 ، وانتقل الحكم في صنعاء إلى ابن الغشيم الهمداني عام 492 بعد موت آخر الصليحيين بها « 3 » .
5 - الباطنية
: وينشط الباطنية في النصف الثاني من هذا القرن - وهذا طبيعي بعد أن توسع نفوذ العبيديين - ويتمكن أحد دعاتهم وهو الحسن بن الصباح أن يستحوذ على قلاع كثيرة كان أولها قلعة « الموت » بالديلم ، استولى عليها سنة 483 وأقام فيها دولة الملاحدة ، كما دعيت ، ثم انتشرت دعوته عام 492 في أصبهان وأعمالها ، وقويت شوكة الباطنية ، ثم ازدادت خطورتهم عام 494 « فكثروا بالعراق والجبل . . . وتملكوا القلاع وقطعوا السبيل ، وأهمّ الناس شأنهم لاشتغال أولاد ملكشاه بنفوسهم ومقاتلة بعضهم بعضا ! » « 4 » وفي هذا العام قتل
هامش
( 1 ) راجع « الخطط » للمقريزي 2 / 357 .
( 2 ) انظر زامباور ص : 144 - 145 .
( 3 ) راجع ابن كثير 12 / 67 و 95 وزامباور ص 183 ، و « بلوغ المرام في شرح مسك الختام » للقاضي حسين العرشي ص : 24 - 27 تحقيق أنستاس الكرملي .
( 4 ) « مرآة الجنان » لليافعي 2 / 156 وزامباور 2 / 329 .