تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
عين الإيمان واللّه تعالى يقول :
( أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ )
. « 1 » على أن أكثر هذه التأويلات دورانا في تفسير الحاكم - ولعله ما يرجحه - إنما هو الحمل على الألطاف والتوفيق ، وقد قال في غير موضع إن إضافة الهدى إليه تعالى « من حيث كان بتوفيقه وألطافه وآلائه وأمره » جل وعلا . قال : « وذلك يدل على صحة مذهب العدل ، وبطلان الجبر ! ! » « 2 » . د ) في الوعيد : ومن تأويلاته الهامة في الوعيد - أحد مسائل العدل التي سلكت في الأصول كما قدمنا - ما ذكره في قوله تعالى :
( فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى )
« 3 » قال : قيل : لا يدخلها ولا يعذّب بها ، عن أبي علي . وقيل : لا يصير صلاءها أي وقودها ؛ عن أبي مسلم .
( إِلَّا الْأَشْقَى )
أي : هو موضعه والمعذب فيه . أما المراد بالأشقى فقد قيل : الشقي ، قال الشاعر :
تمنّى رجال أن أموت فان أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد
أي بواحد . وقيل : المراد أشقى العصاة ، وهو الكافر الذي كذب باللّه ورسوله وتولى وأعرض عن طاعة اللّه وطاعة رسوله . قال الحاكم : « ومتى قيل : يجب أن تكون النار موضع الكفار دون غيرهم من الفساق لأنه إثبات ونفي ، فلو دخلها غيرهم لم يكن للإثبات والنفي معنى ! قلنا : عن هذا أجوبة :
هامش
( 1 ) الآية 17 سورة الحجرات ، ورقة 62 / ظ . ( 2 ) التهذيب ، ورقة 135 / ظ . ( 3 ) الآيتان 14 - 15 سورة الليل ، ورقة 148 / ظ وانظر الآيات التالية من السورة .