يكون تعميها وتلبيسا وعدولا عن البيان « 1 » .
2 - فواتح السور : أما فواتح السور فليست داخلة في حد المتشابه عند الحاكم وإن كانت كذلك عند غيره ، وهي عنده مما يصح أن يوقف على معناها ، وقد أورد في كتابه أهم الآراء التي قيلت في تفسيرها ، وعقب على بعضها بالنقد ، وذهب إلى ترجيح رأي الحسن البصري وزيد ابن أسلم والقاضي عبد الجبار وأبي علي الجبائي - في أحد روايتيه عنه - أنها أسماء للسور ، لأنه قال في التعقيب على هذا الرأي وعلى رأي قتادة أنها أسماء للقرآن : « وهذا جائز لأن أسماء الأعلام منقولة للتفرقة بين المسميات ، فمتى لم يرد بها معنى الأصل فهي على جهة النقل ، وقد جاء في أسمائهم حارثة بن أوس بن لام » ثم قال : « ولا خلاف بين النحويين أن كل كلمة لم تكن على معنى الأصل فهي منقولة ، كقولك « زيد » إذا لم ترد به الزيادة كان منقولا إلى العلم . ولا يقال : لو أريد به التسمية لم يسمّ بها سورا كثيرة ، لأن هذا موجود في أسماء الألقاب فيسمى خلق زيدا ثم يتميز بشيء آخر يتصل به ، كذلك هذا يتميز بما ينضم إليه فيقال : « ألم ذلك » و « ألم اللّه » قال الحسن : سمعت السلف يقولون إنها أسماء السور ومفاتيحها » « 2 » وقال في تفسيره لمطلع سورة « ق » :
« والصحيح أنها اسم للسورة » « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع المغني 16 / 373 - 374 .
( 2 ) التهذيب من تفسيره للآية الأولى من سورة البقرة ، ورقة 11 .
( 3 ) التهذيب ، ورقة 63 / و .