أَوْلِياءُ بَعْضٍ )
« 1 » فذكر أنه يدل على أنه لا ناصر لهم ولا شفيع . وقال في قوله تعالى :
( فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ )
« 2 » إن من يستحق العذاب في ذلك اليوم لا شفيع له ولا ناصر ، ثم قال : « ولا يمكن دفعه بوجه ! » .
4 - المنزلة بين المنزلتين : أما المنزلة بين المنزلتين فتعرف بمسألة الأسماء والأحكام ، لأن معناها أن لصاحب الكبيرة - الفاسق - اسما بين الاسمين ، وحكما بين الحكمين « 3 » فهو ليس بمؤمن ولا كافر ، ولا تجري عليه أحكام المؤمنين ولا أحكام الكفار ، وإذا خرج من الدنيا على كبيرته من غير توبة فهو من أهل النار أبدا ، كما تقدم في الوعيد ، وإن كان عقابه دون عقاب الكافر ، وهذا لأن « الإيمان » - والإسلام - عند المعتزلة اسم لجميع الطاعات كما يقول الحاكم « 4 » وقد قال الشيخان - أبو علي وأبو هاشم - إن الإيمان عبارة عن أداء الطاعات ، الفرائض دون النوافل ، واجتناب المقبّحات « 5 » قال الحاكم : ويدل قوله تعالى :
( لِيَزْدادُوا إِيماناً )
« 6 » أن الإيمان يصح فيه الزيادة والنقصان ، ولا يكون كذلك إلا والطاعات من الإيمان ، والإيمان اسم مدح فلا يستحقه الفاسق .
هامش
( 1 ) الآية 19 سورة الجائية ، ورقة 47 / و .
( 2 ) الآية 10 سورة الطارق ، ورقة 141 / ظ .
( 3 ) راجع شرح الأصول الخمسة للقاضي صفحة 137 .
( 4 ) انظر شرح عيون المسائل 1 / ورقة 68 .
( 5 ) انظر شرح الأصول ، ص 707 .
( 6 ) الآية 4 سورة الفتح ، ورقة 56 / ظ .