تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ )
« 1 » « لأن كل هذا لا يليق بالقديم لا حقيقة ولا مجازا » . وذكر في قوله تعالى :
( فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها . . )
« 2 » أن الآية تدل على حدوث النداء « لأن ظاهره يقتضي أن النداء بعد المجيء ، فإذا كان النداء كلامه وهو محدث بطل قول من قال إنه قديم . ولعل الحاكم لم يقف أمام الآيات الدالة على مذهبه في خلق القرآن بأكثر مما فعل شيخه القاضي عبد الجبار الذي صنف هذه الآيات في بعض القواعد الجامعة ، منها قوله : « وكل ما ورد في كتاب اللّه عز وجل مما يدل على أن اللّه تعالى يغيّر القرآن أو بعضه ، أو يقدر عليه ، أو يبدله بغيره ، أو يقدر على مثله ، أو يأتي بمثله ، أو يجتزئ منه ، يدل على حدوثه . . . » « 3 » . 3 - الوعد والوعيد : الوعد هو كل خبر يتضمن إيصال نفع إلى الغير أو دفع ضرر عنه في المستقبل . والوعيد هو كل خبر يتضمن إيصال ضرر إلى الغير أو تفويت نفع عنه في المستقبل . وقد وعد اللّه تعالى المطيعين بالثواب ، وتوعد العصاة بالعقاب ، فلا بد أن يفعل ما وعد به وتوعد عليه لا محالة ، ولا يجوز عليه الخلف « 4 » .
هامش
( 1 ) الآيات 77 - 79 سورة الواقعة ، ورقة 84 / و . ( 2 ) الآية 8 سورة النمل ، ورقة 24 / و . ( 3 ) انظر تفصيل ذلك مع قواعد أخرى هامة ، في المغني 7 / 89 فما بعدها . ( 4 ) انظر شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار صفحة 134 - 136 .