تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ثم عقد فصولا كثيرة فيمن ذهب مذهب العدل من العترة ، وممن بويع له بالخلافة ، وممن كان من الأمراء والرؤساء ، وفصولا أخرى فيمن ذهب مذهب العدل من الفقهاء ورواة الأخبار والزهاد « 1 » أعقبها بذكر من أدركه من أهل العدل ، وذكر من ذهب إلى الاعتزال من الشعراء وأئمة اللغة . وختم هذه الفصول بالحديث عن خروج أهل العدل ، متى خرجوا ومع من من الأئمة والدعاة ، ويبين هذا الفصل الموجز الهام مدى صلة المعتزلة بالشيعة ، ومدى مشاركة المعتزلة في الحياة العامة ، وأنهم لم يسموا معتزلة لاعتزالهم الناس كما يرى بعضهم . ويقرب هذا القسم الذي أضافه الحاكم في الطبقات من أربعين ورقة في حين لا تزيد طبقات القاضي خاصة عن ستين . ومما تجدر الإشارة إليه بعد ذلك أن ابن المرتضى ( المتوفى سنة 840 ) قد أخذ طبقات المعتزلة على هذه الصفة التي تركها عليها الحاكم ، وجعلها
هامش
( 1 ) ويعتمد الحاكم في هذه الفصول أيضا على القاضي ، وإن كان لا أثر لها في كتابه « فضل الاعتزال » . وربما ضمنها بعض كتبه الأخرى ، كما يعتمد على مقالات أبي القاسم البلخي ومحمد بن يزداد وأبي بكر بن الإخشيد وأبي الحسن ابن فرزويه وأبي عبيد اللّه المرزباني وغيرهم ، وهؤلاء ممن اعتمد عليهم القاضي نفسه - وكلهم ممن تقدمه - في طبقاته ونقل عنهم ، وفي مقدمة التحقيق التي كنا بدأنا بإعدادها لطبقات القاضي [ مشاركين في تحقيقه الأستاذ فؤاد سيد رحمه اللّه ] تفصيل واف لقصة الطبقات ، ودور كل من العلماء السابقين في كتابتها ودور ابن المرتضى فيها بعد ذلك . [ ونرجو أن ننشر ذلك الآن في بعض المقالات والأبحاث ] .