تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ولم يرتض كثير من الدارسين هذا الاعتذار ، منهم د . عبد الرحمن أيوب الذي نزّه سيبويه عما نسبه إليه د . أنيس قائلا : « أما أن نتصور أنه كان من السذاجة والبساطة بحيث يذكر الشيء الواحد مرتين لمجرد اختلاف اسمه ، فهذا أمر لا يتفق وما عليه الرجل من قدرة عقلية ومعرفة عميقة . » « 1 » ومنهم أيضا د . حسام سعيد النعيمي الذي دفع هذا الاعتذار بأمور كثيرة منها قول سيبويه : « فأصل حروف العربية تسعة وعشرون حرفا : الهمزة ، والألف ، والهاء . . . » « 2 » ، فلو جعلت الألف إيضاحا للهمزة لكانت ثمانية وعشرين « 3 » . وكأن ما حمل سيبويه على أن يجعل الألف من أقصى الحلق ما بدا له من قرابة بينها وبين الهمزة ، سوّغت وقوع كل واحدة منهما موقع الأخرى في مواضع كثيرة من اللغة . قال أبو علي في هذا المعنى : « فإن الهمزة تشبه الألف ، لأنها من مخرجها وتقاربها ، لأن كل واحدة منهما تنقلب إلى صاحبتها في نحو : هو يضربهأ ، وحبلأ ، في وقف بعضهم ، كما قلبت ألفا في الوقف عند أهل التخفيف في : لم يقرا ، وكما قلبت هي أيضا إليها في آدم ، وراس . » « 4 » ولهذا الحديث تتمة تذكر في ( تخفيف الهمز ) « 5 » إن شاء اللّه . ب - مخرج الضاد عند سيبويه من حافة اللسان وما يليها من الأضراس « 6 » ،
هامش
( 1 ) محاضرات في اللغة : د . عبد الرحمن أيوب ، مطبعة المعارف ، بغداد ، 1966 م ، ص 126 . ( 2 ) الكتاب : 4 / 431 . ( 3 ) الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني : 303 . ( 4 ) الحجة ( ع ) : 4 / 171 . ( 5 ) انظر ص 155 من هذا البحث . ( 6 ) انظر الكتاب : 4 / 433 .