- ويفهم من كلام ابن أبي مريم في انقسام الحروف إلى صحيحة ومعتلة أن الحروف في المخارج على ضربين :
الأول : حروف ليس لها أحياز تعتمد عليها في خروجها ، وهي الألف والواو والياء المديتان .
والآخر : حروف لها أحياز تعتمد عليها في خروجها ، وهي سائر الحروف .
قال : « فأما حروف الاعتلال فهي ثلاثة : الألف والواو والياء ، وتسمّى حروف المد واللين أيضا إذا كان الواو والياء كل واحد منهما ساكنا وحركة ما قبله من جنسه ، فأما الألف فلا تكون إلا ساكنة ، وحركة ما قبلها لا تكون إلا من جنسها وهي الفتحة . . .
وقد يقال لها أيضا : الهاوية ، لأنها تهوي في الفم وليس لها أحياز من الفم تعتمد في خروجها عليها . . . » « 1 » « 2 »
- ومخارج الحروف على الاختصار ثلاثة : الحلق والفم والشفتان « 3 » ، وعلى التفصيل ستة عشر مخرجا « 4 » ، هي :
الأول : من أقصى الحلق ، وعند المهدوي من أول الصدر وآخر الحلق ، وكلاهما بمعنى ، وله حرفان : الهمزة والهاء ، وزاد المهدوي وابن أبي مريم الألف بعد الهمزة « 5 » .
هامش
- وهو يعزو هذا القول إلى د . إبراهيم أنيس ، الذي جاء في حديثه عن إحدى التجارب لاختبار جهر الصوت ، لا لاختبار مخرجه . انظر الأصوات اللغوية : 20 . وبينهما فرق لا يبقى فيه الحكم على هذا القول واحدا .
( 1 ) الموضح : 1 / 175 .
( 2 ) انظر كتاب العين : 1 / 57 ، وجعل الخليل من الهاوية الهمزة أيضا .
( 3 ) انظر الكشف : 1 / 139 .
( 4 ) انظر الهداية : 1 / 75 ، والموضح : 1 / 163 .
( 5 ) انظر الكشف : 1 / 139 ، والهداية : 76 ، والموضح : 1 / 163 ، 181 .