والرابع : الصاد التي هي كالزاي ، وهي التي تسمّى المضارعة بين الزاي والصاد ، نحو ( الزّراط ) إذا لم تجعلها زاء خالصة ولا صادا خالصة .
والخامس : ألف التفخيم ، وهي التي ينحى بها نحو الواو ك ( الصلاة ) و ( الزكاة ) .
والسادس : الشين التي هي كالجيم « 1 » .
وهذان الحرفان - أعني ألف التفخيم والشين التي هي كالجيم - قلّ ما يقرأ بهما في القرآن ، لأنه لم يرد بهما أثر يعتمد عليه « 2 » .
وقد تلحق بها بعد ذلك ثمانية أحرف ، هي فروع مأخوذة من الحروف المذكورة غير مستحسنة ، لا يجيء واحد منها في القرآن ولا في الشعر ولا في الفصيح من الكلام ، ولا تكاد توجد إلا في لغة لا يعتدّ بها ، كذا ذكره سيبويه « 3 » ، وهي : الكاف التي بين الجيم والكاف ، والجيم التي هي كالكاف ، والجيم التي كالشين « 4 » ، والضاد الضعيفة ، وهي التي تقرب من الذال ، والصاد التي هي كالسين ، والطاء التي هي كالتاء ، والظاء التي هي كالثاء ، والباء التي هي كالميم « 5 » .
هامش
( 1 ) « وهي لغة لبعض العرب ، يبدلون من كاف المؤنث شينا يخالط لفظها لفظ الجيم » ، وتسمى الكشكشة . الرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة : مكي بن أبي طالب القيسي ، تحقيق :
د . أحمد حسن فرحات ، توزيع دار الكتب العربية ، دمشق ، 1973 م ، ص 88 .
( 2 ) ذكر مكي أن ورشا قرأ بألف التفخيم في ( الصلاة ) و ( مصلّى ) و ( الطلاق ) و ( بظلّام ) وشبهه .
انظر الرعاية : 86 . وليس حديث ابن أبي مريم عن هذه الألف ، لأن تفخيمها في نحو ( الصلاة ) في قراءة ورش ليس لذاتها ، بل لتفخيم اللام قبلها لمجاورة حرف الإطباق ، وما نفى ابن أبي مريم ورود الأثر المعتمد في القراءة به : تفخيم الألف لذاتها ، وإن لم يكن في الكلمة حرف إطباق ، نحو ( الزكاة ) .
( 3 ) انظر الكتاب : 4 / 432 .
( 4 ) عدّ سيبويه هاتين الجيمين جيما واحدة ، انظر الكتاب : 4 / 432 .
( 5 ) في الكتاب : « والباء التي كالفاء » . 4 / 432 .