ومن تناول أعضاء النطق بالذكر لم يفردها بفصول خاصة ، وإنما عرض لها في أثناء الحديث عن مخارج الحروف ، فقد كانت الأساس الذي بني عليه تمييز المخارج ونسبة الحروف إليها .
ونبّه بعض المحدثين على أن اللغويين العرب لم يعرفوا الطيتين الصوتيتين ، مع أنهم أدركوا أثرهما ، وهو ما سمّوه بصوت الصدر « 1 » .
- وهذه جملة ما جاء في كتب الاحتجاج من أعضاء النطق ، الأدخل فالأدخل ، بتقديم العام على الخاص ، والثابت على المتحرك ، وما كان في الفم على غيره :
- الصدر :
( الصدر ) عند ابن أبي مريم ، و ( أول الصدر ) عند المهدوي : أقصى المخارج وأبعدها « 2 » .
- الحلق :
له ثلاثة أقسام ، هي عند ابن أبي مريم : ( أقصى الحلق ) و ( أوسط الحلق ) و ( أدنى الحلق ) « 3 » ، وعند المهدوي : ( آخر الحلق ) مما يلي الصدر ، و ( وسط الحلق ) ، و ( آخر الحلق ) مما يلي الفم « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر التفكير الصوتي عند العرب : د . هنري فليش ، ترجمة : د . عبد الصبور شاهين ، مجلة مجمع اللغة العربية ، القاهرة ، مجلد 23 ، سنة 1968 م ، ص 58 ؛ والدراسات الصوتية عند علماء التجويد : 131 .
( 2 ) انظر الموضح : 1 / 163 ، والهداية : 1 / 76 .
( 3 ) انظر الموضح : 1 / 181 .
( 4 ) انظر الهداية : 1 / 76 .