تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
فحروف التهجي إذا تسعة وعشرون حرفا . . . وهي في مخارجها على هذا الترتيب : الهمزة والألف والهاء ، والعين والحاء ، والغين والخاء ، والقاف ، والكاف ، والجيم والشين والياء ، والضاد ، واللام ، والراء ، والنون ، والطاء والدال والتاء ، والصاد والزاي والسين ، والظاء والذال والثاء ، والفاء ، والباء والميم والواو « 1 » . » « 2 » كأن ابن أبي مريم قصّر في توضيح مذهب المبرد على ما فيه من إلباس ، فهو لا ينكر الهمزة صوتا ينطق ، وإنما ينكرها صورة ترسم ، قال في المقتضب : « هذا باب مخارج الحروف . . . اعلم أن الحروف العربية خمسة وثلاثون حرفا ، منها ثمانية وعشرون لها صور . » « 3 » ولما شرع في بيان مخارجها قال : « فمن أقصى الحلق مخرج الهمزة » « 4 » . فالمبرد لم يعتبر الهمزة هنا من جهة أنه لا صورة لها ثابتة . وأما الإلباس في قول المبرد ، فهو أنه خلط بين أمرين لا ينتميان إلى صعيد واحد ، إذ أخرج الهمزة من عدة الحروف التي لها صور وهو أمر إملائي ، في صدر حديثه عن مخارج الحروف وهو أمر صوتي . ولم يفرّق اللغويون العرب بين الواو والياء مديتين وغير مديتين ، وذلك لأن اللغة لا تضع بينهما حجرا محجورا ، وإن اختلف المخرج في كلّ « 5 » ؛
هامش
( 1 ) انظر الكتاب : 4 / 431 . ( 2 ) الموضح : 1 / 162 - 163 . ( 3 ) المقتضب : المبرد ، تحقيق : محمد عبد الخالق عضيمة ، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ، القاهرة ، ط 3 ، 1994 م ، ص 1 / 328 . ( 4 ) المقتضب : 1 / 328 . ( 5 ) فالنون المظهرة تخرج من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا ، فإذا كانت خفية فمن الخياشيم ؛ واختلاف مخرجي النون لم يلزم عنه أن تجعل حرفين ، فكذلك الواو والياء مديتين وغير مديتين .