- الأصل - - درجت كتب الاحتجاج على أن تقدم بين يدي احتجاجها لأكثر أوجه القراءات ببيان الأصل فيها ، ثم تذكر علل ما خرج عنه .
وأما « ما جاء على الأصل فلا يحتاج إلى احتجاج » « 1 » ، « ولا اعتراض على من تمسّك بالأصل ولم يعدل عنه إلى غيره » « 2 » .
- « ومن شأن العرب في كثير من كلامها المحافظة على بقاء ما يدل على الأصول » « 3 » ، قال مكي في الاحتجاج لمن قرأ ( قيل ) وأخواته بالإشمام :
« فمن أشم أوائلها الضم أراد أن يبين أن أصل أوائلها الضم ، كما أن من أمال الألف في ( رمى ) و ( قضى ) ونحوه أراد أن يبين أن أصل الألف الياء . » « 4 »
- ومن الأصول ما يكون مرفوضا غير مستعمل ، قال ابن أبي مريم في قراءة من قرأ :
إِيلافِهِمْ
[ قريش 2 ] بهمزتين الأولى مكسورة والثانية ساكنة :
« والوجه فيه بعيد ، لأن تحقيق الهمزتين في مثل هذا غير مستعمل ، وإن كان هو الأصل ؛ ألا ترى أنه لا يستعمل إئمان وأأدم وأأدر بتحقيق الهمزتين ولا يعلم أحد قاله ، وإن كان أصلا . » « 5 »
- على أن كون الشيء أصلا لا ينبغي من أجله أن يقدّم على غيره . قال أبو علي :
هامش
( 1 ) الهداية : 1 / 16 ، وانظر الكشف : 1 / 198 ، والهداية : 1 / 157 ، 168 .
( 2 ) الموضح : 1 / 277 .
( 3 ) الكشف : 1 / 230 .
( 4 ) الكشف : 1 / 230 ، وانظر المصدر نفسه : 2 / 379 .
( 5 ) الموضح : 3 / 1401 ، وانظر إعراب السبع : 2 / 533 ، والحجة ( ع ) : 2 / 90 - 91 ، والكشف : 2 / 26 ، والموضح : 3 / 1386 - 1387 .