فمن حيث أشموا الحرف الموقوف عليه إذا كان مرفوعا في الإدراج ، أشموا النون المدغمة في
تَأْمَنَّا
. . . » « 1 »
- وأما غرض العرب من الوقف بالروم والإشمام ، فهو حرصهم على إبانة ما للحرف من الحركة . قال مكي : « اعلم أن الروم والإشمام إنما استعملتهما العرب في الوقف لتبيين الحركة كيف كانت في الوصل . » « 2 »
وقد يؤتى به لغرض دلالي ، قال أبو علي : « ألا ترى أنهم قالوا : إن روم الحركة يفصل به بين المذكر والمؤنث ، نحو : رأيتك ورأيتك ؟ » « 3 »
ولا يبعد أن يكون للإشمام مثل ذلك من الدلالة على الفصل .
على أن سيبويه ذهب إلى أن غرض من رام الحركة أو أشموا : الفصل بين ما كان سكونه لازما ، وما كان عارضا للوقف ، قال :
« وأما الذين راموا الحركة ، فإنهم دعاهم إلى ذلك الحرص على أن يخرجوها من حال ما لزمه إسكان على كل حال ، وأن يعلموا أن حالها عندهم ليس كحال ما سكن على كل حال . وذلك أراد الذين أشموا ، إلا أن هؤلاء أشدّ توكيدا . » « 4 »
هامش
( 1 ) الحجة ( ع ) : 4 / 400 - 401 ، وانظر الموضح : 2 / 671 .
( 2 ) الكشف : 1 / 122 ، وانظر الهداية : 1 / 72 ، والموضح : 1 / 216 - 217 ، 2 / 671 .
( 3 ) الحجة ( ع ) : 4 / 401 ، وانظر المصدر نفسه : 1 / 213 .
( 4 ) الكتاب : 4 / 168 .