- الراءات -
- أفرد مكي والمهدوي الراء بمباحث تحدثا فيها عما يعرض لهذا الصوت من تفخيم وترقيق ، لم يرد شيء منها عند غيرهما من أصحاب الاحتجاج .
- قال المهدوي : « فاعلم أن أصل الراء التفخيم ، حتى يدخل عليها ما يوجب ترقيقها ؛ وما لم تدخل عليها علة من علل الترقيق . . . فهي جارية على أصلها وهو التفخيم ، لا يجوز في القراءة سواه . » « 1 »
واحتجّ مكي لهذه الأصالة بقوله : « والدليل على أن أصلها التغليظ أن كل راء غير مكسورة فتغليظها جائز ، وليس كل راء يجوز فيها الترقيق . » « 2 »
- وترقيق الراء ضرب من الإمالة ، قال مكي :
« واعلم أن الترقيق في الراء إمالة نحو الكسر ، لكنها إمالة ضعيفة لانفرادها في حرف واحد ، لأن الإمالة القوية ما كانت في حرفين ، وأقوى منها ما كان في ثلاثة أحرف أو أربعة « 3 » . » « 4 »
وقال المهدوي : « هذا الباب شبيه بأبواب الإمالة ونوع منها ، فجميع ما يستعمل في الإمالة مستعمل فيه من الاحتجاج . » « 5 »
وقال أيضا : « غير أن ورشا روي عنه أنه يرقق الراء الأولى من قوله :
بِشَرَرٍ
[ المرسلات 32 ] ، وله عندي علة أنا ذاكرها لك إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) الهداية : 1 / 126 ، وانظر المصدر نفسه : 1 / 141 .
( 2 ) الكشف : 1 / 209 .
( 3 ) نحو تراءى [ الشعراء 61 ] ، يقف حمزة بإمالة الراء والألف التي بعدها والهمزة المخففة والألف التي بعدها . انظر الكشف : 1 / 191 - 192 ، والهداية : 1 / 67 .
( 4 ) الكشف : 1 / 209 .
( 5 ) الهداية : 1 / 148 .