تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

- التاءات -

- قرأ البزّيّ بخلف عنه بتشديد التاء وصلا من المضارع إذا اجتمعت في أوله تاءان فحذفت إحداهما ، نحو قوله تعالى :
وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ
[ البقرة 267 ] مع المدّ المشبع . والوجه أن أصل ذلك كلّه بتاءين ، فأسكنت الأولى وأدغمت في الثانية ، وجعلت التاء المدغمة لاتصالها بما قبلها بمنزلة ما ليس في أول الكلمة . فإن ابتدأ خفّف كالجماعة ، لأنه لا يجوز الابتداء بساكن . ولم يجز اجتلاب همزة الوصل هاهنا ، كما جاز في نحو :
فَادَّارَأْتُمْ
[ البقرة 72 ] ، لأنها أفعال مضارعة ، و ( ادارأتم ) ماض ، وإنما يجوز في الماضي لا المضارع « 1 » ، فضلا عما في ذلك لو جاز من مخالفة خطّ المصحف . وفي قراءته بعد ، لأنه أسكن التاء التي أدغمها وهي في أول الكلمة ، والعرب لا تبتدئ بساكن ، ولأنه يجتمع في قراءته في بعض المواضع ساكنان ، نحو قوله تعالى :
شَهْرٍ تَنَزَّلُ
[ القدر 3 - 4 ] ، ولأن مذهبه ينتقض في الابتداء « 2 » . - وقسّم مكي هذا الإدغام على ثلاثة أضرب : 1 - ضرب قبل المدغم متحرك من كلمة ومن كلمتين ، نحو :
هامش
( 1 ) وإنما لم تدخل همزة الوصل على المضارع ، كما لم تدخل على اسم الفاعل ، لأن كل واحد منهما مثل الآخر . انظر الكتاب : 4 / 476 ، والمقتضب : 1 / 378 . ( 2 ) انظر المعاني : 3 / 40 ؛ والحجة ( ع ) : 4 / 67 ، 5 / 236 - 237 ، 317 ، 357 ، 6 / 421 ؛ والحجة ( ز ) : 146 ؛ والكشف : 1 / 314 - 315 ؛ والهداية : 1 / 208 ؛ والموضح : 1 / 198 ، 344 - 345 ، 2 / 548 ، 843 .
الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 159 | عبد البديع النيرباني