تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
« والواقع الذي يؤكده التحليل الصوتي هو أن الناطق أسقط الهمزة الثانية في هذه الأمثلة الثلاثة ، وعوّض مكانها حركة قصيرة مجانسة لما قبلها ، فتحولت حركة الهمزة الأولى من قصيرة إلى طويلة . وهذا النوع من التعويض إيقاعي ، يحافظ على كمية المقطع دون نظر إلى نوعه ، فهو في كلتا الحالتين طويل ، ولكنه في الحالة الأصلية مقفل ( ص ح ص ) ، وفي البديلة مفتوح ( ص ح ح ) ، ولكن كمية الأصوات واحدة ، فلذلك ثبت إيقاع الكلمة ، وتحققت الصيغة المرادة . » « 1 » وذهب أيضا إلى أن الهمزة المسهلة بين بين ليست سوى سقوط الهمزة واتصال الحركتين قبلها وبعدها اتصالا يحدث ما يعرف في الدراسات الصوتية الحديثة بالحركة المزدوجة ، أو الصائت المركب « 2 » . - وفحوى مذهب د . شاهين أن تخفيف الهمز إنما يكون بإسقاطه والتعويض عنه إن أمكن ، ليسلم إيقاع الكلمة . وهو قول مطّرد في كل الأوجه التي ذكرها القدامى لتخفيف الهمز ، على ما سيأتي بيانه :

- ما جاء عندهم في الإبدال :

- إذا كانت الهمزة ساكنة سكونا لازما أو عارضا للوقف ، فتخفيفها بإسقاطها ومطل حركة الحرف الذي قبلها للتعويض ، نحو : اقرأ - اقرا . . . - وإذا كانت بعد حرف علة ساكن زائد ، فتخفيفها بإسقاطها وتضعيف الحرف الذي قبلها إن أمكن للتعويض ، نحو : قروء - قروّ ، بريء - بريّ ،
هامش
( 1 ) المرجع نفسه : 182 - 183 ، وانظر أثر القراءات في الأصوات والنحو العربي ( أبو عمرو بن العلاء ) : د . عبد الصبور شاهين ، مكتبة الخانجي ، القاهرة ، ط 1 ، 1987 م ، ص 169 . ( 2 ) انظر القراءات القرآنية في ضوء علم اللغة الحديث : د . عبد الصبور شاهين ، مكتبة الخانجي ، القاهرة ، ص 105 .
الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 156 | عبد البديع النيرباني