- « فأما بدل الهمزة من الواو إذا كانت مكسورة ، فإن أبا عمر « 1 » يزعم أن ذلك لا يجاوز به المسموع ، وغيره « 2 » يذهب إلى أن بدل الهمزة منها مطّرد كاطّراد البدل من المضمومة . » « 3 »
ومنه قولهم في ( وشاح ) : إشاح ، وفي ( وعاء ) : إعاء ، وفي ( وجاح ) : إجاح « 4 » .
- وأما الواو المفتوحة فإبدالها همزة نادر « 5 » ، قال ابن خالويه :
« والأحد بمعنى الواحد ، يقال : أحد ووحد وواحد ، وامرأة أناة ، والأصل : وناة « 6 » .
وليس في كلام العرب واو مفتوحة قلبت همزة إلا هذان عند سيبويه « 7 » ، وزاد غيره : أين أخيهم ؟ يريد : أين سفرهم ، والأصل وخيهم « 8 » ؛ وواحد الآلاء :
إلى ، والأصل ولى ؛ [ و ] كل مال زكّي ذهبت أبلته ، أي : وبلته . » « 9 »
- فإذا كانت ضمة الواو عارضة لم يجز إبدالها همزة ، على أن قوما أبدلوا منها الهمزة ، فقالوا :
اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ
[ البقرة 16 ] ، قال أبو علي :
هامش
( 1 ) صالح بن إسحاق ، الجرمي ، أبو عمر : فقيه ، عالم بالنحو واللغة ، ديّن ورع ، حسن المذهب ، من أهل البصرة ، سكن بغداد ، له : كتاب السّير ، وكتاب الأبنية ، وكتاب العروض ، وغريب سيبويه .
توفي سنة 225 ه .
انظر البلغة : 155 ، والبغية : 2 / 8 - 9 ، والأعلام : 3 / 189 .
( 2 ) هو أبو عثمان المازني ، انظر شرح المفصل : 10 / 14 ، وشرح الشافية : 3 / 204 .
( 3 ) الحجة ( ع ) : 2 / 423 ، وانظر الأصول في النحو : 3 / 307 .
( 4 ) أي : السّتر .
( 5 ) انظر الأصول في النحو : 3 / 307 ، والخصائص : 3 / 182 .
( 6 ) هي التي فيها فتور عند القيام لنعمتها وترفها .
( 7 ) انظر الكتاب : 4 / 331 ، وذكر أيضا أجم في ( وجم ) من الوجوم وهو العبوس .
( 8 ) الوخي : القصد .
( 9 ) إعراب السبع : 2 / 548 ، وانظر المحتسب : 1 / 348 .