قوله :
فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
« 1 » نسخ بآية السيف أي قوله
فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
نسخ بآية السيف أي تعالى :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ
« 2 » .
[ أنواع النسخ ]
وأنواع المنسوخ أربعة :
الأول : منسوخ التلاوة والحكم كالصحف - أي بعضها - المتقدمة ، مثل صحف إبراهيم وموسى وعيسى التي أخبرنا اللّه تعالى بنزولها ، ما بقي منها لا التلاوة ولا الحكم .
الثاني : منسوخ الحكم دون التلاوة ، وهذا عند الجمهور نحو قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ
« 3 » فإن مدة الحول قد نسخت بقوله تعالى :
أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
« 4 » وهو وإن كان متقدما في التلاوة فهو متأخر في النزول .
الثالث : منسوخ التلاوة دون الحكم ، وهذا عند الجمهور أيضا نحو ما روى عن عمر بن الخطاب أنه قال : كان فيما أنزل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من اللّه واللّه عزيز حكيم » فإنه قد نسخت تلاوته وبقي حكمه .
الرابع : منسوخ وصف الحكم كالزيادة على النص بالخبر المشهور ، نحو
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 109 .
( 2 ) سورة التوبة : 5 .
( 3 ) سورة البقرة : 240 .
( 4 ) سورة البقرة : 234 .