العاشر : أن المراد من الدلالة على المراد هاهنا هو الدلالة على ذات المراد وحدها متعلقة للإرادة لا الدلالة على الموصوف والوصف معا .
الحادي عشر : أن الإرادة صفة في الحىّ توجب تخصيص أحد المقدورين في أحد الأوقات بالوقوع مع استواء نسبة القدرة إلى الكل ، فما للمراد من كون مدلول اللفظ مرادا منه ؟
قلت : الظاهر أن المراد منه بدلالة الحال كون مدلول اللفظ متعين الحصول عند المخاطب بتعين دلالة الدال عليه كما يجوز أن يكون المراد منه كونه ملتفتا إليه .
فإن قلت : إذا كان المفهوم منه متعين الحصول عند المخاطب فلم لم يحصل عند بعض المخاطبين حين ألقى عليه الكلام .
قلت : لانتفاء شرط أو لوجود مانع فلا غرو أن يرتاب والصبح مسفر .
الثاني عشر : أن المراد من القطع المذكور هناك هو القطع النقلي ، ويجوز أن يراد منه الأعم .
الثالث عشر : أن فائدة قيد الحيثية المذكورة هناك هي التصريح بما علم ضمنا والإشعار باختصاص المحمول بموضوعه والإشارة إلى امتيازه عن محمول المتشابه .
الرابع عشر : أن بيان المعاني التي ذكرتها في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 1 » ، وفي غيره من الآيات هل هو تفسير أو تأويل ؟
قلت : لا هذا ولا ذاك ، بل هو في الحقيقة بيان الطرق التي ينتقل منها إليها
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 20 .