تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في قواعد علم التفسير — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

[ المحكم والمتشابه ]

ثم إن للقرآن قسمين : « محكم » و « متشابه » أما المحكم : فهو ما أحكمت عباراته بأن حفظت عن الاحتمال والاشتباه أي هو المتضح المعنى يتناول المفرد والمركب ، ويندرج فيه الظاهر النص ، والمفسر والمحكم ، على ما هو مصطلح أهل الأصول . مثال الظاهر والنص كقوله تعالى :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
« 1 » فإنه ظاهر في التحليل ، والتحريم نصّ في التفرقة بينهما لأنه ورد ردا للقول بأن البيع مثل الربا ، ومن الأمثلة نحو السماء والأرض ، وأسماء الأعداد ، وصيغ التثنية ونحو ذلك . ومثال المفسر نحو قوله تعالى :
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
« 2 » ومثال المحكم كقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 3 » وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
« 4 » . وأما المتشابه : فهو ما تكون عبارته مشتبهة محتملة يتدرج فيه الخفي والمشكل ، والمجمل والمتشابه ، على ما هو مصطلح أهل الأصول أيضا ، مثال الخفي نحو : النباش والطرار . ومثال المشكل نحو قوله تعالى :
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
« 5 »
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 275 . ( 2 ) سورة الحجر : 30 . ( 3 ) سورة البقرة : 20 . ( 4 ) سورة الأنفال : 75 . ( 5 ) سورة البقرة : 223 .
التيسير في قواعد علم التفسير — صفحة 39 | محيي الدين محمد بن سليمان الكافيجي