والاقتضاء والإشارة والدلالة ، والإجماع ، والقياسات الشرعية ، والمواضع التي يصح فيها القياس والتي لا يصح فيها ، وهو علم أصول الفقه .
والثالث عشر : معرفة أحكام الدين وآدابه وآداب السياسات الثلاث التي هي : سياسة النفس والأقارب والرعيّة ، وهو علم الفقه والأخلاق .
والرابع عشر : معرفة الأدلة القطعية والبراهين الحقيقية والتقسيم والتحديد ، والفرق بين المعقول والمظنون وغير ذلك ، وهو علم النظر والكلام .
والخامس عشر : علم الموهبة ، وذلك علم يورثه اللّه من عمل بما علم واتقى وأحسن كما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من عمل بما علم ورثه اللّه علم ما لم يعلم » ، قال اللّه تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ
« 1 » وحكى عن علىّ رضى اللّه عنه أنه قال : قالت الحكمة : من أرادني فليعمل بأحسن ما علم ، ثم تلا :
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
« 2 » .
فمن تكاملت له هذه العلوم خرج عن كونه مفسرا للقرآن برأيه ، ومن فاته بعض ذلك مما ليس بواجب معرفته في تفسير القرآن وأحسن من نفسه في ذلك واستعان بأربابه واقتبس منهم واستعان بأقوالهم لم يكن - إن شاء اللّه - مفسرا برأيه .
واعلم أن القرآن وكلّ ما وقع فيه محكيا عن العباد نحو :
سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
« 3 » وأمثاله ، أو غير محكىّ عنهم نحو آية الكرسي وأمثالها ، فيضاف إلى اللّه تعالى ويقال كلام اللّه المجيد ، فيتعلق
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 282 .
( 2 ) سورة الزمر : 18 .
( 3 ) سورة البقرة : 32 .